مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣ - الكلام في أنّ المبيع في ضمان من ليس له الخيار
- وصف
صحة كان أم كمال - ولم يتلف بنفسه فهل يكون ضمانه على البائع فيما إذا تلف
في زمان خيار المشتري أو لا ؟ وعلى تقدير كون البائع ضامناً له فما معنى
الضمان فيه فهل هو بمعنى انفساخ العقد أو بمعنى آخر ؟
أمّا أصل ضمان البائع لتلف الأجزاء أو الأوصاف فهو ممّا لا كلام فيه لصريح بعض الأخبار فيه ، وذلك لقوله (عليه السلام)[١] وكذلك إذا حدث فيه حدث بعد حكمه بأنّ تلف المبيع من بائعه ، والحدث ظاهر في طروّ نقص أو عيب بتلف بعض أجزائه أو أوصافه .
وأمّا معنى ضمان الجزء التالف أو الوصف التالف فقد فسّره شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[٢] في الجزء بالانفساخ والتزم بانفساخ المعاملة في الجزء التالف ولم يلتزم به في الوصف .
والصحيح أنّ معنى ضمانهما هو فرض حصول النقص قبل القبض بيان ذلك : أنّ
البائع ضامن للمبيع ولأجزائه وأوصافه قبل إقباضه بمعنى أنه بأوصافه وأجزائه
في عهدة البائع ، ولابدّ له من أن يخرج عن عهدته ، ومعنى كون أجزاء المبيع
وأوصافه في عهدته قبل القبض هو فرض وقوع النقص فيهما قبل البيع ، ومن
الظاهر أنّ النقص لو كان حادثاً قبل المعاملة ثم باعه البائع بوصف الصحة
والتمام يثبت للمشتري الخيار بين الردّ والامضاء بل والأرش فيما إذا كان
المفقود وصف الصحة لا أنّ البيع ينفسخ في الفاقد ، لما ذكرنا من أنّ
الأوصاف لا تقابل بالمال ، فمعنى كونهما في عهدته أنّ البائع لابدّ من أن
يسلّمهما إلى المشتري فإذا لم يسلّمهما إليه فيثبت له الخيار كما مرّ .
[١] ورد مضمونه في الوسائل ١٨ : ١٤ / أبواب الخيار ب٥ ح٢
[٢] منية الطالب ٣ : ٣٤٣