مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٣ - الكلام في عدم جواز تأجيل الدين الحال إلى مدّةفي مقابل مال
الطائفة الثانية : ما وردت[١]
في تعليم طريق الفرار من الربا بأنّ من أراد التأجيل في دينه يشتري من
الدائن مالاً بأضعاف قيمته ويشترط في ضمنه التأجيل له في دينه ، فإنّ هذه
المعاملة الثانية وصلة إلى التأجيل بعوض ولكنّه بطريق شرعي وقد اعترضت
العامّة عليه بأنه بالأخرة توجب الزيادة على رأس المال لأنّ البيع الثاني
وصلة إليها ، فأجاب (عليه السلام) في بعض الأخبار بأنه نعم الطريق يخلص من الحرام ويبدله إلى الحلال[٢]، ولولا حرمة أخذ الزيادة في مقابل التأجيل لما كان لبيان هذه الطرق وجه بل كانوا يصرّحون بجواز أخذها في مقابل التأجيل .
وأمّا ما روي عن ابن عباس في مجمع البيان[٣] من أنّ أهل الجاهلية كانوا يزيدون في الأجل بحذاء الزيادة ومنعهم الرسول (صلّى اللّه عليه وآله)
عن ذلك وتعجّبوا منه بأنه مثل البيع من الابتداء بالزيادة كما إذا باعه
بخمسة وعشرين من الابتداء ، ولا فرق بينه وبين ما إذا باعه بعشرين إلى شهر
ثمّ أخذ منه خمسة لامهاله إلى شهر آخر ، فردّهم اللّه تعالى بقوله : { «أحلّ اللّهُ الْبيْع وحرّم الرِّبا»[٤] } فهو مناسب للتأييد لا للاستدلال لعدم حجّيته .
[١] الوسائل ١٨ : ٥٤ / أبواب أحكام العقود ب٩
[٢] الوسائل ١٨ : ١٧٨ / أبواب الصرف ب٦ ح١ ، ٢
[٣] مجمع البيان ١ : ٣٨٩
[٤] البقرة ٢ : ٢٧٥