مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١ - الشرط الرابع
المحرّمة
، واُخرى يكون من قبيل الاعتبارات النفسانية كاشتراط الزوجية والملكية أو
ثبوت الولاء للبائع في بيع الأمة أو الارث لغير الوارث ونحوها ، وثالثة
يكون من قبيل الأحكام الشرعية كاشتراط أن يكون المحرّم الفلاني حلالاً في
الشريعة المقدّسة أو كون الواجب جائزاً في حكم اللّه تعالى ، ولم نجد
قسماً رابعاً للشرط المخالف وهذا القسم الثالث من قبيل اشتراط فعل الغير
لأنه راجع إلى اشتراط فعل الشارع وقد عرفت أنه خارج عن قدرة المشروط عليه
فلا معنى لتعليق أصل العقد على الالتزام به .
وعليه فيدور الأمر في الشرط بين أن يكون راجعاً إلى تعليق أصل المعاملة على
الفعل المشروط والتعليق في العقود مبطل ، ولو قلنا بعدم بطلانه أيضاً لا
محيص عن الالتزام به في المقام لعدم حصول المعلّق عليه حسب الفرض ، لأنّ
الحرام لم يحكم عليه بالحلّية في الشرع الذي هو الشرط .
وإمّا أن يكون راجعاً إلى تعليق الالتزام بالمعاملة عليه ، وعليه فيثبت
للمشروط له أي الشارط الخيار لعدم تحقّق الشرط في الخارج ، وعليه لابدّ من
التكلّم في كل واحد من الأقسام .
فنقول : قد ورد في الصحيح عن أبي عبداللّه (عليه السلام) « من اشترط شرطاً سوى كتاب اللّه فلا يجوز ذلك له ولا عليه »[١] وفي صحيحة اُخرى « كل شرط خالف كتاب اللّه فهو ردّ »[٢] وفي صحيحة ثالثة « من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب اللّه (عزّوجلّ) فلا يجوز على الذي اشترط عليه والمسلمون عند شروطهم فيما وافق
[١] الوسائل ٢١ : ٢٩٧ / أبواب المهور ب٣٨ ح٢
[٢] الوسائل ١٨ : ٢٦٧ / أبواب بيع الحيوان ب١٥ ح١