مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٨ - الكلام في أحكام الخيار
الكلام في أحكام الخيار
ذكروا أنّ الخيار يورث كما يورث الأموال لأنه من الحقوق . واستدلّوا عليه -
مضافاً إلى الاجماع المحقّق من الكل حتى من العامة ، ولم يخالف في ذلك
إلّا الشافعي في خصوص خيار المجلس[١]
ولعلّه من جهة أنه يرى الموت افتراقاً فعدم إرث الخيار من جهة ارتفاعه
بالافتراق لا أنّ الخيار لا يورث - بعمومات أدلّة الارث من قوله (عليه السلام) « ما تركه الميت فلوارثه »[٢] والخيار ممّا تركه الميّت فينتقل إلى وارثه .
مضافاً إلى تصريح النبوي بأنّ ما تركه الميت من حقّ فلوارثه[٣] وقد عرفت أنّ الخيار من جملة الحقوق القابلة للانتقال ، هذا .
ولا يخفى أنه إن كان في المسألة إجماع كما ادّعي فلا محيص من الالتزام بارث
الخيار على إشكال في تحقّقه ، وأمّا إذا لم يثبت الاجماع التعبّدي في
المقام فللمناقشة في إرث الخيار مجال واسع ، وذلك لأنّ الخيار وإن كان من
جملة الحقوق بمعنى أنّ أمر رفعه أو وضعه بيد المكلّف على ما استفدناه من
الأخبار وغيرها وذكرناه في
[١] حكاه في التذكرة ١١ : ١٧٥ / المسألة ٣٤٤ أحكام الخيار
[٢] ورد مضمونه في الوسائل ٢٦ : ٢٥١ من ترك مالاً فللوارث
[٣] [ لم نعثر عليه في المجاميع الأحاديثية ، نعم أورده الفقهاء في كتبهم كالمسالك ١٢ : ٣٤١ ]
ـ