مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠ - الشرط الرابع
يشترط
اعتبار ثلثه ملكاً لأحد في المعاملة وبقبول ذلك يتحقّق الوصية ، ومن هذا
القبيل أيضاً الوكالة في أمر ولو في طلاق امرأة وهذا ظاهر .
واُخرى لا يكون اختيار ذلك الاعتبار تحت قدرة المكلّف لأنه غير نافذ شرعاً
نظير اشتراط كون الحرّ عبداً ، لأنّ اعتبار العبدية في الأحرار غير نافذ في
الشرع ، أو من جهة توقّفه على مبرز خاص ولا ينفذ بدونه كما في النكاح
والطلاق ونحوهما لأنّهما مشروطان بسبب ومبرز خاص كقوله أنت طالق أو فلانة
طالق لأنه لا يقع بغيرها كالجملة الفعلية ونحوها كطلّقت فلانة ، وفي مثل
ذلك يكون اشتراط الاعتبار اشتراط أمر مخالف للشرع فلا يقع صحيحاً ، لأنّ
المفروض أنّ الاعتبار المفروض غير نافذ شرعاً فكيف يقع صحيحاً عند تعلّق
الاشتراط به .
نعم لو لم يعتبر فيه مبرز خاص لما كان في صحة اشتراطه إشكال ، مثلاً إذا لم
نعتبر في النكاح صيغة خاصّة فلا مانع من اشتراط اعتبار كون المرأة زوجة
لأحد أو كون الرجل زوجاً لامرأة وهذا ظاهر . وبالجملة المناط في اشتراط
الاعتبار هو كون الاعتبار ممّا اختياره بيد المكلّف أو أنه خارج عن اختياره
.
نعم ، هذا القسم أيضاً قابل للتخصيص والاستثناء كما إذا ورد منع عن اشتراط
الوصية في ضمن عقد أو ورد صحة اشتراط اعتبار النكاح في ضمن العقود فإنه لا
محيص من الالتزام بمفاد الدليل وبه يخرج عن كونه مخالفاً للشرع .
ورابعة يتعلّق الشرط على حكم شرعي وضعي أو تكليفي كما إذا اشترط كون غير
الوارث وارثاً في حكم الشرع لا في اعتبار المشروط عليه كما في القسم الثالث
أو كون شرب الخمر حلالاً في حكم اللّه تعالى ، وقد ذكرنا سابقاً أنّ هذا
يرجع إلى اشتراط فعل الغير وهو الشارع ولا معنى فيه للالتزام لأنه خارج عن
قدرة الملتزم والمشروط عليه .
إلّا أنه لا مانع من الالتزام بالخيار في هذه الصورة لما مرّ من أنه يرجع إلى