مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٧ - الكلام في كيفية استحقاق كل من الورثة للخيار
الثابت
للمتعدّد كما في خيار المجلس فإنّ لكل من المتعاملين في المجلس فسخ
المعاملة دون إجازتها لأنها تتوقّف على إجازة كليهما ، نعم تكون إجازته
نافذة من قبله فقط .
الثالث : أن يكون الخيار ثابتاً لطبيعي الورثة بمعنى صرف الوجود ، ومعناه
ثبوت الخيار لأحد الورثة فإنه إذا فسخ أو أمضى يكون نافذاً لأنه وجود
للطبيعة والخيار ثابت له ، فكل واحد منهم سبق إلى إعماله يكون فعله نافذاً
وبه يسقط الخيار لا محالة .
الرابع : ما قوّاه شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١]
من ثبوت الخيار لمجموع الورثة بما هو المجموع ، فليس لكل منهم فسخ ولا
إجازة ولا يقع شيء منهما مؤثّراً إلّا أن يكون برضا الجميع فسخاً أو إجازة
.
الخامس : هو أن يثبت لكل منهم بمقدار حصته . هذه هي الاحتمالات في إرث
الخيار بعد اتّفاقهم على الظاهر في أنّ إرث الأموال إنّما هو بالتقسيم على
حسب سهامهم المذكورة في الكتاب المجيد .
وينبغي في المقام أن يتكلّم في مقامين : أحدهما في إرث المال لنرى أنّ
الأموال تنتقل إلى الورثة بالتقسيم على مقدار سهامهم أو أنّ التقسيم إنما
يقع في الخارج في مقام القسمة دون الانتقال ، وإنما ينتقل المال إلى مجموع
الورثة وفي مقام التصرف والتقسيم يأخذ كل منهم بمقدار سهمه من النصف أو
الثلث أو غيرهما .
وثانيهما : في إرث الحقوق من الخيار ونحوه .
أمّا المقام الأول : فالمتسالم عليه بينهم من غير
خلاف أجده أنّ المال ينتقل إلى الورثة بالتقسيم فثُلثه لواحد ونصفه لآخر
وهكذا ، لا أنّ مجموع المال لمجموع
[١] المكاسب ٦ : ١١٨ ، ١٢٠