التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٦ - ٢ - الله هو التواب
٢- وقال الله تعالى: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته وان الله تواب حكيم) [١].
٣- ولانه سبحانه تواب فهو يقبل التوبة عن عباده.
قال الله تعالى: (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات) [٢].
وعن النبي- صلى الله عليه وآله- انه قال:
(ان الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر، توبوا إلى ربكم قبل ان تموتوا، وبادروا بالأعمال الزاكية قبل ان تشتغلوا، وصلوا الذي بينكم وبينه بكثرة ذكركم إياه) [٣].
٤- وحين يتوب المؤمن إلى ربه بشروط التوبة، يجد برد التوبة في قلبه، ويحس بأن قلبه استقبل صفاء الإيمان من جديد.
قال الله تعالى: (فاستغفروا الله، واستغفر لهم الرسول، لوجدوا الله توابا رحيما) [٤].
وفي هذا المجال قال النبي- صلى الله عليه وآله-:
(التائب اذا لم يستبن أثر التوبة فليس بتائب: يرضي الخصماء، ويعيد الصلوات، ويتواضع بين الخلق، ويتقي نفسه عن الشهوات، ويهزل رقبته بصيام النهار، ويصفر لونه بقيام الليل، ويخمص بطنه بقلة الأكل، ويقوس ظهره من مخافة النار، ويذيب عظامه شوقا إلى الجنة، ويرق قلبه من هول ملك الموت، ويجفف جلده على بدنه بتفكر الأجل، فهذا أثر التوبة، وإذا رايتم العبد على هذه الصورة فهو تائب ناصح لنفسه) [٥].
٥- ورحمة الله قد سبقت غضبه، الا ترى كيف يذكرنا الرب بثلاثة أسماء للرحمة، واسم واحد للعقاب فيقول سبحانه:
(غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول) [٦].
فعن أبي عبد الله الصادق- عليه السلام- قال:
(رحم الله عبدا تاب إلى الله قبل
[١] - النور/ ١٠.
[٢] - الشورى/ ٢٥.
[٣] - بحار الأنوار ج ٦/ ص ١٩ رواية ٥، ومعنى يغرغر:- فيما يبدو- ان تصل روحه التراقي.
[٤] - النساء/ ٦٤.
[٥] - بحار الأنوار ج ٦/ ص ٣٥ رواية ٥١.
[٦] - غافر/ ٣.