التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٠ - ٦ - حقائق التقوى
فالتقوى إذاً- هي الحركة ضمن السبيل المرسوم وحسب الاوقات المحددة، فمن صام قبل شهر رمضان أو حج بعد اشهره لم يكن متقيا.
٨- القتال واجب، والحرب ظاهرة تستمر في حياة البشر، ولكن التقوى تفرض شروط القتال، وحدود القتال، فالمؤمن يحدد سبيل القتال (ان يكون سبيل الله ولا يكون عدوانيا) ولا يقاتل في المسجد الحرام الا دفاعا.
فإذا انتهوا انتهى، ولا يقاتل في الشهر الحرام الا عند قتالهم فيه، وهكذا يلتزم باحكام الله في القتال، قال ربنا سبحانه:
(الشهر الحرام بالشهر الحرام، والحرمات قصاص، فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين) [١].
٩- والحج شريعة من شرائع الاسلام، وهدفه تنمية التقوى في المسلمين، وله حدود مرسومة يرعاها المتقون، حيث يقول ربنا بعد بيان احكام الحج:
(واتقوا الله واعلموا ان الله شديد العقاب) [٢].
١٠- ثم يقول ربنا في بيان الغاية الاسمى لشريعة الحج (وهي تزود الناس بالتقوى).
(الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب) [٣].
وهكذا تأتي التقوى لتضبط حركة الحاج في أشهر معلومات وهي بالتالي- أفضل زاد يعود به الحاج إلى وطنه.
١١- وبعد بيان سائر أحكام الحج، وفي ختام المناسك التي يفصلها القرآن الحكيم يقول ربنا سبحانه:
(واذكروا الله في ايام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه
[١] - البقرة/ ١٩٤.
[٢] - البقرة/ ١٩٦.
[٣] - البقرة/ ١٩٧.