التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٢ - ٦ - الحق محتوى الكتاب
٦- قال الله تعالى:
(فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين انا كفيناك المستهزئين) [١].
جيم: عندما تنتهي المهلة
وعندما تنتهي المدة التي أجل الكفار اليها، هنالك ينزل الله الملائكة جهاراً وعلناً بتأييد الحق، وهكذا لا يكون تنزل الملائكة حسب اهواء الكفار، بل بالحق لانه إذا تنزلت كلما اقترح الكفار، إذا لانتهت فترة الابتلاء وجاء ميعاد الجزاء العادل.
قال الله تعالى: (ماننزل الملائكة الى بالحق وما كانوا اذاً منظرين) [٢].
وقوله تعالى: (وما كانوا اذاً منظرين) يدل على ان تنزل الملائكة جهاراً، حجة بالغة فلو كفر بها أحد من بعده لم ينظر.
بلى ان عدم وجود دعم ظاهر للرسالة بهذه الدرجة (تنزل الملائكة) لا يعني عدم وجود أي دعم بتاتاً، انما يوجد مستوى من الدعم متمثل في حفظ الرسالة من أي انحراف، كما قرأناه آنفاً.
٦- الحق محتوى الكتاب:
وكما خلق الله السموات والارض بالحق، كذلك نزل الكتاب بالحق.
١/ فالحق هنا وهناك واحد، وهما جميعاً من عند الله سبحانه، قال الله تعالى: (ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق) [٣].
٢/ ولانه كتاب حق، فإن آخر كتاب نزل من عند الله يصدق باول كتاب لانهما يعكسان جميعاً الحق الواحد، واذا كان الكتاب- حاشا الله- قد انزل بالهوى لكان فيه اختلافاً كبيراً، قال الله تعالى:
[١] - الحجر/ ٩٤- ٩٥
[٢] - الحجر/ ٨.
[٣] - البقرة/ ١٧٦.