التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٤ - ١ - التوبة ميراث الإيمان
السلام- في قول الله:
(ومن يغفر إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون).
قال:
(الإصرار ان يذنب العبد ولا يستغفر ولا يحدث نفسه بالتوبة، فذلك الإصرار) [١].
وكذلك جاء عن أبي جعفر الباقر- عليه السلام- في قول الله تبارك وتعالى:
(ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون)
قال:
(الإصرار ان يذنب ولا يحدث نفسه بتوبة، فذاك الإصرار) [٢].
٢- والتوبة- عند المؤمن- هي العودة إلى الفطرة السليمة إلى الطهر والنقاء إلى الصراط المستقيم، وقد ندب الله إليها فقال الله سبحانه:
(وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) [٣].
وقال الإمام الصدق- عليه السلام-:
(التوبة حبل الله ومدد عنايته، ولابد للعبد من مداومة التوبة على كل حال)
. ثم قال- عليه السلام- عن معنى التوبة لعموم الناس: (فإن يغسل باطنه بماء الحسرة، والاعتراف بالجناية دائما، واعتقاد الندم على ما مضى، والخوف على ما بقي من عمره، ولا يستصغر ذنوبه فيحمله ذلك إلى الكسل، ويديم البكاء والأسف على ما فاته من طاعة الله، ويحبس نفسه عن الشهوات، ويستغيث إلى الله تعالى ليحفظه على وفاء توبته، ويعصمه عن العود إلى ما سلف، ويروض نفسه في ميدان الجهد والعبادة، ويقضي عن الفوائت من الفرائض، ويرد المظالم، ويعتزل قرناء السوء، ويسهر ليله، ويظمأ نهاره، ويتفكر دائما في عاقبته، ويستعين بالله سائلا منه الاستقامة في سرائه وضرائه، ويثبت عنه المحن والبلاء كي لا يسقط عن درجة التوابين، فإن في ذلك طهارة من ذنوبه، وزيادة في عمله، ورفعة في درجاته، قال الله عزوجل:
(وليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) [٤].
[١] - بحار ج ٦/ ص ٣٢ رواية ٤٠.
[٢] - بحار ج ٦/ ص ٣٦ رواية ٥٣.
[٣] - النور/ ٣١.
[٤] - بحار ج ٦/ ص ٣١ رواية ٣٨.