التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٧ - ٤ - الشاكر من اسماء الله الحسنى
وفي الآية التالية، اتصلت قيمة التقوى بقيمة الشكر، فلكي نشكر ربنا، علينا ان نتمسك بالتقوى، لعلنا نودي جزء من واجب شكره.
قال الله تعالى: (فاتقوا الله لعلكم تشكرون) [١].
وعن أمير المؤمنين- عليه السلام-
(شكر كل نعمة الورع عن محارم الله) [٢].
وهكذا التكبير والتسبيح، وذكر نعمة الهداية، اداء لواجب الشكر لله سبحانه.
قال الله تعالى: (ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) [٣].
واتصلت قيمة الشكر بقيمة التمسك بهدى الله، وحمل الرسالة الالهية وقال الله تعالى:
(قال يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين) [٤].
٤- الشاكر من اسماء الله الحسنى:
افلا نتخلق باخلاق ربنا؟ انه تعالى شكور غفور، وبشكره يتقبل الحسنات، وبغفرانه يتجاوز عن السيئات.
١- واسم الشكر يدعونا إلى المزيد من السعي والاجتهاد، لانه سبحانه تعالى كرمه عن رد افعال عباده المؤمنين، بسبب أو بآخر، أو منعهم ما وعدهم من الجزاء الحسن سبحانه عن ذلك.
قال الله تعالى: (ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم) [٥].
٢- وشكره سبحانه يورث السكينة في قلوب المؤمنين الشاكرين، انه اعظم كرما
[١] - آل عمران/ ١٢٣.
[٢] - بحار الانوار ج ٦٨/ ص ٥٦ الرواية ٨٦.
[٣] - البقرة/ ١٨٥.
[٤] - الاعراف/ ١٤٤.
[٥] - البقرة/ ١٥٨.