التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٢ - ٣ - تكبير الله
٥- وكلما ارتفعت درجات المؤمن كلما نظر إلى انوار قدس ربه وعرف تقصيره في مقامه، ومن هنا يصف ربنا نبيه الكريم عليه السلام- بالانابة الدائمة، حيث يقول سبحانه: (ان ابراهيم لحليم أواه منيب) [١].
٦- وعند الشدائد تكثر الانابة إلى الله، يقول الله على لسان النبي شعيب: (عليه توكلت واليه أنيب) [٢].
٣- تكبير الله:
ومن القيم الاساسية في حياة الانسان، تكبير الله، وتعظيمه وذكره، فعندما يعظم شيء في عين المؤمن، يكبر الله ليعلم: ان خالق ذلك الشيء اكبر، فلا يشغله عن ذكر الله.
١- فإذا ملك المؤمن شيئا سخره الله، يكبر الله لكي لا يطغيه ما يملك، يقول ربنا:
(كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم) [٣].
٢- والله أكبر من وصف الواصفين، وحمد الحامدين، وهكذا يأتي ذكر الله بالتكبير بعد سائر الاذكار لانه انى حمدنا ربنا وسبحناه، فهو أكبر وأعلى.
قال الله تعالى:
(وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له وفي من الذل، وكبره تكبيرا) [٤].
٣- وعند انذار عبدة الاوثان، والسادرين في تعظيم الطغاة، الغافلين عن رب العالمين، هنالك يعلو صوت المنذر بالتكبير.
[١] - هود/ ٧٥.
[٢] - هود/ ٨٨.
[٣] - الحج/ ٣٧.
[٤] - الاسراء/ ١١١.