التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٩ - ٣ - ابراهيم مثل التسليم
الفوز برضوان الله سبحانه، فلابد ان نسلكه ابداً.
رابعاً: وقد اخذ الله من بين اسرائيل ميثاقاً غليظاً على الاخذ بما انزل عليهم، وعدم التهاون فيه، ويبدو انه الجانب الظاهر للتسليم للحق.
٤- قال الله تعالى: (واذ اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور، خذوا ما اتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون) [١].
خامساً: التسليم لله سبحانه شرط اساسي للهداية الى الحق، وتعود الآيات لتاكيد هذه القيمة وبيان شروطها الايجابية بعد ان بينت الآيات الشروط السلبية التي تعترض طريقها.
فحين يزكى القلب من حجب الضلالة مثل هوى النفس، والعصبية والاماني والظنون وبالتالي من العنصرية، ومن كل العقبات التي تعترض سبيل الهداية. هناك تنفع آيات الكتاب من يتلوها حق تلاوتها، يقرأها ليسلم بها، ليعقلها، ويرتفع الى مستوى تلقيها بالتدبر فيها، والعزم الراسخ لتطبيقها، هناك فقط يتجلى الايمان الحق، ويتميز المؤمنون حقاً بالكتاب، عمن هم منها في شك.
٥- قال الله سبحانه: (الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به، ومن يكفر به فاولئك هم الخاسرون) [٢].
وقد سمى الحديث الشريف التالي التسليم (العروة الوثقى) حيث جاء في كتاب المحاسن مرفوعاً عن ابي عبد الله- عليه السلام- قال: كل من تمسك بالعروة الوثقى فهو ناج، قلت ما هي؟ قال: التسليم [٣].
٣- ابراهيم مثل التسليم:
ولقد بلغ النبي ابراهيم- عليه السلام- ذروة التسليم لله سبحانه، فجلعه الله للناس
[١] - البقرة/ ٦٣.
[٢] - البقرة/ ١٢١.
[٣] - بحار الانوار ج ٢/ ص ٢٠٤.