الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٨٦ - باب الجود و البخل
بيان
قيل معنى قوله آت ممسكا تلفا ارزقه الإنفاق حتى ينفق فإن لم يقدر في سابق علمك أن ينفقه باختياره فأتلف ماله حتى تأجره فيه أجر المصاب فيصيب خيرا فإن الملك لا يدعو بالشر لا سيما في حق المؤمن.
أقول إن دعاء الملائكة باللعن في القرآن و الحديث وارد غير مرة و الدعاء بالشر على أهل الشر ليس بشر بل هو خير مع أن تنكير لفظتي المنفق و الممسك يشعر بإرادة الخصوص دون العموم فيحمل المنفق على من أنفق ابتغاء مرضاة اللَّه و الممسك على من بخل بما افترض اللَّه و البخل بما افترض اللَّه موجب للتلف كما مر في الباب الأول من هذا الكتاب إلا أن هذا لا ينافي ما قاله ذلك القائل.
و لعل الأرض إشارة إلى أرض قلوب بني آدم و الماء إشارة إلى ماء الرحمة التي تنزل على قلوبهم من سماء فضل اللَّه و به يرحمون أنفسهم و يرحم بعضهم بعضا و الاشتعال إشارة إلى نار الظلم التي تقع في قلوبهم و بها يظلمون أنفسهم و يظلم بعضهم بعضا و إلى نائرة الهموم و الأحزان و حرقة تزاحم الآمال و الحرمان إذ لو لا ما نزل على القلوب من ماء الرحمة و الحنان و ديمة الغفلة و النسيان و برد الإطفاء و الاطمئنان لاشتعلت بهذه المصائب و احترقت بتلك النوائب و لله الحمد
[١٩]
٩٩٤٤- ١٩ الكافي، ٤/ ٤٣/ ٣/ ١ محمد عن ابن عيسى عن علي بن الحكم عن موسى بن راشد عن سماعة عن أبي الحسن ع قال الفقيه، ٢/ ٦٢/ ١٧١٢ قال رسول اللَّه ص من أيقن بالخلف سخت [سمحت] نفسه بالعطية [بالنفقة]