الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٨٥ - باب الجود و البخل
بالإخوان في العسر و اليسر ثم قال يا جميل أما إن صاحب الكثير يهون عليه ذلك و قد مدح اللَّه في ذلك صاحب القليل فقال في كتابهوَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [١].
بيان
مرغمة بفتح الميم مصدر أو بكسرها اسم آله من الرغام بفتح الراء بمعنى التراب و التزحزح التباعد و الغرر بالغين المعجمة و المهملتين النجباء جمع الأغر.
و في بعض النسخ العزاز في الموضعين بالعين المهملة و المعجمتين جمع العزيز
[١٨]
٩٩٤٣- ١٨ الكافي، ٤/ ٤٢/ ١/ ١ العدة عن أبي عيسى و البرقي جميعا عن السراد عن إبراهيم بن مهزم عن رجل عن جابر عن أبي جعفر ع قال إن الشمس لتطلع و معها أربعة أملاك ملك ينادي يا صاحب الخير أتم و أبشر و ملك ينادي يا صاحب الشر انزع و أقصر و ملك ينادي أعط منفقا خلفا و آت ممسكا تلفا [٢] و ملك ينضح الأرض بالماء و لو لا ذلك اشتعلت الأرض.
[١] . الحشر/ ٩.
[٢] . توجيه كلام هذا القائل أنّ الملك لا يدعو للمؤمن إلّا بالخير بل هو لا يريد الشّرّ لأحد لكونه مجبولا على الخير و دعاؤه بتلف المال المستلزم للخير إنّما يكون بعد يأسه منه أن يختار الانفاق الّذي هو خير خالص. و لمّا كان انفاقه غائبا عن علمه و إنّما هو في علم اللّه و هو بعد مجوّز له فدعاؤه بالتّلف في الحقيقة مشروط بامتناع انفاقه و عدم تأتيه منه. «منه» عزّ بهاؤه.