الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٥ - باب زكاة الإبل و البقر و الغنم
و زادت واحدة و إنما لم يذكر في اللفظ لعلمه بفهم المخاطب.
قال و لو لم يحتمل ذلك لجاز لنا أن نحمله على التقية كما صرح به في رواية البجلي بقوله هذا فرق بيننا و بين الناس.
أقول الأول بعيد [١] و الثاني سديد.
قال استأذنا في العلوم النقلية السيد ماجد بن هاشم الصادقي البحراني طاب ثراه المراد برجوع الإبل على أسنانها [٢] استئناف النصاب الكلي و إسقاط اعتبار الأسنان السابقة كأنه إذا أسقط اعتبار الأسنان و استؤنف النصاب الكلي تركت الإبل على أسنانها و لم تعتبر كما يقال رجعت الشيء على حاله أي تركته عليه و لم أغيره و هو و إن كان بعيدا بحسب اللفظ إلا أن السياق يقتضيه و تعقيب ذكر أنصبة الغنم بقوله و سقط الأمر الأول ثم تعقيبه بمثل ما عقب به نصب الإبل و البقر من نفي الوجوب عن النيف يرشد إليه لأنه جعل إسقاط الاعتبار بالأسنان السابقة في الغنم مقابلا لرجوع الإبل على أسنانها واقعا موقعه و هو يقتضي اتحادهما في المؤدي.
و ربما أمكن حمله على استئناف النصب السابقة فيما تجدد ملكه في أثناء الحول كما أول به المرتضى رضي اللَّه عنه ما رووه من استئناف الفريضة بعد المائة و العشرين و قد يقال أراد برجوعها على أسنانها استئناف الفرائض السابقة بعد بلوغ المائة و العشرين بأن يؤخذ للخمس الزائدة بعد المائة و العشرين شاة
[١] . و روى الصّدوق رحمه اللّه هذا الحديث في معاني الأخبار مع التصريح بهذه الزّيادة فالحمل عليه أولى «ش».
[٢] . و قوله ترجع الإبل على أسنانها يحتمل أن يكون- على- بمعنى- مع- أي ترجع حكم الإبل في العدد حساب النّصاب مع أسنانها أي السّنّ الّتي في ما يخرج في الزّكاة و هي الحقّة و بنت اللّبون في الأربعين و الخمسين و معنى ترجع تتغيّر و تصير إلى وجه آخر و الحاصل أنّه بعد المائة و الواحدة و العشرين يتغيّر حكم الإبل مع الأسنان الّتي تعتبر في زكاتها فيكون في كلّ خمسين حقّة إلخ «ش».