الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢٠ - باب آداب الإعطاء
قد كسبوا مكاسب سوء في الجاهلية فلما أسلموا أرادوا أن يخرجوها من أموالهم ليتصدقوا بها فأبى اللَّه تعالى إلا أن يخرجوا من أطيب ما كسبوا.
بيان
في النهاية اللون نوع من النخل و قيل هو الدقل و قيل النخل كلها ما خلا البرني و العجوة و تسميه أهل المدينة الألوان و قال فيه نهي عن لونين من التمر الجعرور و لون حبيق الجعرور ضرب من الدقل يحمل رطبا صغارا لا خير فيه و قال الدقل هو رديء التمر و يابسة و ما ليس له اسم خاص و قال الحبيق نوع من أنواع التمر ردي.
أقول الحبيق بالمهملة ثم الموحدة ثم المثناة من تحت و اللحاء ككساء قشر الشجر استعير لقشر الرطب أعني ما على النواة منه يجيء بها عن التمر الجيد يعني كان تمره جيدا و ما يزكى منه رديا و لعل المراد بمكاسب السوء نحو الربا و الميسر و ثمن الخمر و الميتة
[٣]
٩٨٠١- ٣ الكافي، ٤/ ٢٢/ ١/ ٢ علي عن الاثنين عن أبي عبد اللَّه ع أن أمير المؤمنين ع بعث إلى رجل بخمسة أوساق من تمر البغيبغة و كان الرجل ممن يرجى نوافله و يؤمل نائله و رفده و كان لا يسأل عليا و لا غيره شيئا فقال رجل لأمير المؤمنين ع و اللَّه ما سألك فلان و لقد كان يجزيه من الخمسة أوساق وسق واحد فقال له أمير المؤمنين ع لا كثر اللَّه في المؤمنين ضربك أعطي أنا و تبخل أنت لله أنت إذا أنا لم أعط الذي يرجوني إلا من بعد المسألة ثم أعطيه بعد المسألة فلم أعطه ثمن ما أخذت منه- و ذلك لأني عرضته أن يبذل لي وجهه الذي يعفره في التراب لربي