الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٤ - باب وقت الزكاة و الفرار منها
و روى زرارة عنه ع أنه قال إنما هذا بمنزلة رجل أفطر [١] في شهر رمضان يوما في إقامته ثم يخرج في آخر النهار في سفر و أراد بسفره ذلك- إبطال الكفارة التي وجبت عليه.
بيان
قوله ع إنما هذا بمنزلة رجل إشارة إلى قوله ع أيما رجل كان له مال و حال عليه الحول فإنه يزكيه و الصواب ثم وهبه فإنه يزكيه و لعله سقطت كلمة ثم وهبه من قلم النساخ أو اكتفي عنها بدلالة ما بعدها عليها شبه الفار من الزكاة بعد حول الحول بمن أفطر في إقامته ثم سافر لإبطال الكفارة لاشتراكهما في إرادة إسقاط الواجب بعد ما تحقق وجوبه و هذا مما لا يجوز ثم شبه الفار منها قبل الحول بمن سافر ثم أفطر لاشتراكهما في إرادة إسقاط الواجب قبل تحقق وجوبه و هذا جائز.
ثم شرح ذلك بقوله إنما لا يمنع يعني إنما ليس لمريد الفرار منع ما حال عليه الحول يعني ما وجب زكاته دون ما لم يحل ثم علل ذلك بقوله فلا يحل له منع ما لغيره يعني بالغير مستحق الزكاة و ذلك لأنه قد ثبت حق المستحق في ماله بعد الحل و في بعض النسخ يوجد الفصل بين اللام و الغير و المعنى واحد هذا شرط فاسد لمنافاته لمقتضى الهبة عقوبة له يعني أنها إنما لزمته لمحض العقوبة ليس لها موجب سواها إذا اشترى بها يعني من دون شرط فاسد فإن العقوبة إنما لزمته بالشرط من فر بها يعني بالدراهم أو بالهبة و الشراء و نحوهما و ما لم يجب فلا شيء عليه
[١] . قوله «أفطر في شهر رمضان» كأنّه أراد بقوله أفطر إرادة الإفطار «شيخ محمد».
كون المراد بالافطار إرادة الإفطار كما ذكر في الحاشية لا يخفى بعده و الظاهر أنّ مراده عليه السّلام أنّ حولان أكثر الحول نازل منزلة تحقّق موجب الزّكاة و تقدّم اعطاء الزّكاة بمنزلة الإفطار في يوم رمضان و حيلة الهبة كحيلة السّفر «سلطان» رحمه اللّه.