الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤١٠ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
و أمّا قول الشارح: «و قوله[١]: يهلك الهلاك السرمد ضرب من الجهل و الرذيلة»، فليس بمنطبق على المتن[٢] [٤٠]، لأنّه لم يثبت[٣] الهلاك السرمد في الرذيلة، بل العذاب المحدود.
و ثالثها: إنّ الناجي ليس إلّا[٤] من عرف الحقّ بالبراهين و كان نقيّا من الآثام كما يقوله المعتزلة، فيكون أهل النجاة في غاية القلّة.
أجاب: بأنّ رحمة اللّه واسعة ليست وقفا على عدد.
[٨٤/ ٢- ٣٢٩/ ٣] قوله: قد كان يجب أن يكون التخويف موجودا في الأسباب.
أي: الأسباب الّتي نظام العالم مربوط بها. مثلا إدراك المرئيات[٥] من جملة نظام العالم، فلو لا البصر لما حصل هذا الخير من النظام. فلمّا اوجد اللّه- تعالى- البصر و السمع و اللمس و غيرها تمّ النظام. فكذلك[٦] وجد التخويف، لأنّ صدور الأفعال الجميلة من العبد يتوقّف عليه.
[٨٤/ ٢- ٣٢٩/ ٣] قوله: و التصديق تأكيد للتخويف.
التصديق أي: الوفاء بالتخويف تأكيد للتخويف. و إنّما يعلم هذا الوفاء لإخبار صادق به، أو لا قامة في الدنيا كالحدود.
[٨٥/ ٢- ٣٢٩/ ٣] قوله: لتمثّلها مع سائر الجزئيات في العالم العقلي[٧].
وجوب صدور الفعل عن[٨] العبد مع القول بأنّه قادر مختار على ما يقوله الحكماء يجتمعان، لأنّه حينئذ يمتنع الترك، فيمتنع ملزوم الترك و هو: مشيته الترك في تحديد القدرة: إن شاء ترك[٩]، فلا قدرة أصلا.
و جوابه: إنّ الملازمة ثبت بين الممتنعين، مع أنّ الامتناع ليس بالذات، بل مشية الترك بالنسبة إلى العبد ممكنة و استمرار عدم الممكن لا ينافي إمكانه.
[١] م:- و قوله.
[٢] م:- على المتن.
[٣] م: لم يثبت.
[٤] ج:- إلّا.
[٥] ق: الجزئيات.
[٦] م: فلذلك.
[٧] ص: الحقيقي.
[٨] م: من.
[٩] م: يترك.