الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٤١ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
تعويلا على ما سيصرّح به، و منع[١] انحصار معنى «ينبغي» فيما ذكره من المعنيين و هو ظاهر.
[٥/ ٢- ١٤٧/ ٣] قوله: كذلك[٢] القول[٣] في الدواء المصحّ[٤].
هذا جواب سؤال آخر، و[٥] هو أن يقال: الدواء المصحّ[٦] للبدن أو المزيل للمرض يفيد صحّة البدن أو إزالة المرض، و لا شكّ أنّ صحّة البدن و إزالة المرض ممّا ينبغي، فهو إفادة ما ينبغي بلا عوض[٧]. فلزم أن يكون الدواء جوادا.
فأجاب: بأنّ الدواء لا يفيد بالذات إلّا كيفية في البدن ملائمة له أو مضادّة للمرض، ثمّ إنّها توجب الصحّة أو إزالة المرض، فهو لا يفيد بالذات الصحّة أو[٨] إزالة المرض.
و هكذا حال سائر الفاعلات الطبيعية، فإنّ كلّ فاعل طبيعي يفعل شيئا، و ذلك الفعل كمال له بالذات، و أمّا أنّه كمال لغيره فهو بالعرض.
و فيه نظر لأنّا نقول: هب! أنّ إفادة الدواء بالقياس إلى الصحّة أو[٩] إزالة المرض ليست إفادة أوّلية [٧]، إلّا أنّه يفيد بالذات تلك الكيفية[١٠] الملائمة للطبيعة أو المضادّة للمرض.
و هي أمر[١١] مؤثّر مرغوب فيه يوجب أن يكون جوادا بالنسبة إلى تلك الكيفية الحادثة في البدن.
و توضيحه: أنّ الدواء الحارّ إذا ورد على البدن المبرود المزاج أحدث فيه كيفية الحرارة، و هي ممّا ينبغي لذلك البدن قطعا، و كذلك المفرّح إذا ورد على[١٢] القلب الضعيف اقتضى بالذات تقوية له، و هي ممّا ينبغي للقلب الضعيف[١٣]. على أنّ المراد بالذات إن كان بلا واسطة يلزم أن لا يكون المبدأ الأوّل بالقياس إلى معلول معلوله جوادا، بل لا يكون جوادا إلّا[١٤] بالقياس إلى شيء واحد فقط! لأنّ غيره إنّما هو منه بواسطة. و إن كان المراد
[١] ق: المنع.
[٢] س، ج: و كذلك.
[٣] س:- القول.
[٤] م: المصحّح.
[٥] م:- و.
[٦] م: المصحّح.
[٧] ق: بلا غرض.
[٨] س: و.
[٩] م، ق: و.
[١٠] م: الكيفيات.
[١١] ص:- أمر.
[١٢] ج:- على.
[١٣] م:+ بناء.
[١٤] م:- بل لا يكون جوادا إلّا،+ لا.