الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٣ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
و قال بعد ذلك: «ليس المقصود من هذه الفصول إنّ كلّ فاعل بالإرادة مستكمل، بل هو مقدّمة في إثبات المطلوب». و من البيّن أنّ جميع ذلك ينافي ما سبق من[١٤] أنّ اللّه تعالى فاعل بالاختيار. و لعلّ المراد هاهنا أنّه ليس فاعلا بالإرادة لغرض. و هو لا يوجب أن لا يكون فاعلا بالإرادة لا لغرض.
[٦/ ٢- ١٤٨/ ٣] قوله: هما قضيتان اشتركتا في الموضوع.
القضية المذكورة في الفصل الثاني قوله: «فهو مسلوب كمال[١٥]»، و الضمير فيها راجع إلى الّذي يفعل شيئا لو لم يفعله لم يكن عنه ما هو حسن له[١٦]. و الموضوع في القضية المذكورة في هذا الفصل هو: «الّذي يفعل شيئا لو لم يفعله لقبح به أو لم يحسن منه». فقد اعتبر في موضوع القضية الأولى ترك الحسن، و في موضوع القضية الثانية أحد الأمرين:
إمّا قبح الترك، أو عدم حسن الترك. فلا اشتراك[١٧] بين القضيتين في مفهوم الموضوع بل لا تلازم بين الموضوعين، فإنّ ترك الحسن لا يجب أن يكون قبيحا [٨]، و ما لا يحسن تركه لا يلزم[١٨] أن يكون فعله حسنا. فمن الجائز أن لا يحسن الترك و لا الفعل[١٩]. و أمّا محمول القضيتين فلا خفاء في تغايرهما، لكن تفسير المتخلّص بالمستعيض تفسير للخاصّ بالعامّ، لأنّ المتخلّص من الذمّ مستعيض، و ليس كلّ مستعيض متخلّص/ ٢٤SA / من المذمّة لجواز أن يستفيد في مقابلة فعله كمالا.
[٧/ ٢- ١٥٠/ ٣] قوله: لا تجد إن طلبت مخلصا.
كأنّ سائلا يقول: قد علمنا أنّ المبدأ الأوّل لا يفعل لغرض أصلا و المبادي العالية لا تفعل لغرض في السافلات[٢٠]، و لا شكّ أنّ صدور الموجودات على[٢١] الترتيب و النظام اللائق بها ليس بحسب طبيعة[٢٢] و لا جزاف و اتّفاق. فصدورها من المبادي على ذلك
[١٤] ج، س: منه.
[١٥] ق: كماله.
[١٦] م: أحسن به.
[١٧] ص: فلاشتراك.
[١٨] ق: يلزم.
[١٩] ص:- و لا الفعل.
[٢٠] م: السافل.
[٢١] ق: من.
[٢٢] م: ليس لطبيعة.