الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٧ - ١٩٢/ ١ - ١٢/ ٣ قوله و المادة و الموضوع منها ليستا من العلل الموجبة
و علّة الماهيّة إمّا أن تكون الماهية معها بالقوّة و هي المادّية، أو بالفعل و هي[١] الصورية. و علّة الوجود إمّا مقارنة للمعلول أو مباينة له، و الأولى الموضع و الثانية إمّا أن تكون علّيتها هي الإيجاد[٢] نفسه و هي العلّة الفاعلية، أو كونه علّة للإيجاد بأن يكون الإيجاد لأجله و هي العلّة الغائية.
و هذا الحصر فيه كلام. لأنّ الشرائط و عدم الموانع/ ٣SA / علل[٣] خارجة عن الخمسة.
أجيب[٤]: بأنّ بعضها لمّا كان من توابع العلّة الفاعلية كالشرائط و بعضها من توابع العلّة المادّية كعدم الموانع، اخذت منهما[٥] و لم يجعل قسما برأسه[٦].
و الّذي يبيّن الحصر أن يقال: العلّة و هي[٧] ما يتوقّف عليه وجود الشيء[٨] إمّا أن لا يحتاج الشيء إلى غيره و هو العلّة التامّة أو يحتاج[٩] و يستحيل[١٠] أن يكون نفسه، بل إمّا داخل فيه، أو خارج عنه. و الداخل إمّا أن يكون الشيء به بالفعل و هو العلّة الصورية، أو بالقوّة و هو العلّة المادّية و الخارج إمّا أن يكون ما فيه وجود الشيء و هو الموضوع، أو ما منه وجوده[١١] و هو الفاعل، أو ما لأجله وجوده و هو الغاية، أو ما لا يكون كذلك و هو الشروط و[١٢] الآلات و عدم الموانع.
ثمّ إن جعلت العلّة المادّيّة و الموضوع قسما واحدا لاشتراكهما في معنى القوّة و الاستعداد حتّى تكون العلّة المادّية هي القابل للشيء أو لجزئه[١٣]، كانت الأقسام ستّة و إلّا فسبعة[١٤].
[١٩٢/ ١- ١٢/ ٣] قوله: و المادّة[١٥] و الموضوع[١٦] منها ليستا[١٧] من العلل[١٨] الموجبة.
العلّة[١٩] الموجبة على ما هو المشهور هي ما يجب عنه صدور المعلول[٢٠] بحيث
[١] ج: هو.
[٢] ق: لاتّحاد.
[٣] س، م: علّة.
[٤] س: و أجيب.
[٥] س: فيها.
[٦] ص: بذاتيه.
[٧] م، ص، ق:- و هي. س: و هو.
[٨] م:+ و هو.
[٩] م، س:+ هو.
[١٠] م: مستحيل.
[١١] ق: الوجود.
[١٢] ص:- و.
[١٣] ص: لرجزية.
[١٤] ج: سبعة.
[١٥] م، ص، ج، ق: الموضوع.
[١٦] م، ص، ج، ق: المادّة.
[١٧] ص: ليسا.
[١٨] ص: علل.
[١٩] ق: العلل.
[٢٠] م، ج: الأفعال.