الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤٠٢ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
متغيّرا لو كان[١] زمانيا. و أمّا على الوجه المقدّس عن الزمان فلا كما صرّح[٢] الشيخ هاهنا.
و أمّا إنّ إدراك الجزئيات المتغيّرة من حيث هي متغيّرة لا يمكن إلّا بالآلات الجسمانية، فممنوع[٣] إنّما هو بالقياس إلينا لا بالنسبة إلى الواجب عزّ اسمه.
[٧٧/ ٢- ٣١٧/ ٣] قوله: و أقول في تقريره: لمّا كان جميع صور الموجودات[٤].
قد بان من الأصول المتقدّمة أنّ جميع صور الموجودات الكلّية و الجزئية من حيث هي معقولة حاصلة في العالم العقلي. و إنّما لم يقل: في ذات اللّه- تعالى-» ليستقيم على مذهب المصنّف و الشارح. و هذا معنى القضاء، أعني: وجود[٥] الموجودات في العالم العقلي.
ثمّ لمّا كان للموادّ في العالم صور متباينة استحال أن يفيض دفعة على الموادّ، و إلّا اجتمع المتباينات[٦] أو لا يفيض أصلا فإنّه[٧] حطّ للمادّة عن درجة الوجود، إذ لا وجود لها إلّا بالصورة كان من لطيف حكمته[٨]- تعالى- خلق فلك غير منقطع الحركة يختلف أحوال المادّة و استعدادها بحسب اختلاف حركاته.
فيرد صورة صورة[٩] على المادّة بحسب استعداد استعداد. و هذا هو القدر أعني وجود الموجودات في الخارج بحسب الاستعدادات المختلفة، و هو تفصيل[١٠] ما كان مجتمع[١١] الوجود في الأزل.
فالشارح إنّما[١٢] قدّم هذه المقدّمة لتحقيق ماهيّة القضاء و القدر. و الجواهر العقلية/ ٤٠JB / موجودة في القضاء و القدر مرّة واحدة، إذ لا وجود لها[١٣] في الأزل و لكن باعتباري الإجمال و التفصيل. و أمّا الصور و الأعراض الجسمانية[١٤] فهي موجودة فيهما مرّتين: مرّة في الأزل مجملة[١٥]، و مرّة في ما لا يزال مفصّلة[١٦].
[١] س:+ علمنا علما. ص:+ علما.
[٢] م:+ به.
[٣] س: ممنوع.
[٤] ج: جميع المعقولات.
[٥] ق: جميع صور جميع المعقولات.
[٦] م: المتباينان.
[٧] ج: و إنّه.
[٨] م: حكمة اللّه.
[٩] م، ق:- صورة.
[١٠] م: المختلفة مفصّل.
[١١] م: مجمل.
[١٢] م:- إنّما.
[١٣] ج:+ إلّا.
[١٤] م: الجسمية.
[١٥] م: مجملا.
[١٦] م: مفصّلا.