الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٩٥ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
وقت فرضت» ... إلى آخره».
و قول الشارح: «و كان[١] وجود الحادث اليومي في ذلك الوقت متوقّفا على انقضاء ما لا نهاية له» مشتمل[٢] على التناقض، لأنّه فرض ذلك الوقت بحيث لا يوجد فيه شيء من الحوادث، فكيف يفرض[٣] فيه وجود الحوادث اليومي؟! اللّهمّ إلّا أن يراد بذلك الوقت اليوم[٤] أي: وجود الحادث اليومي في[٥] اليوم يتوقّف على انقضاء ما لا نهاية له. لكنّه خلاف الظاهر[٦]، بل هو عين الشقّ الثاني من استفساره[٧] [٥٨].
و العبارة المنقّحة هاهنا أن يقال: إن عنيتم بقولكم «لو كان قبل كلّ حادث حادث إلى غير النهاية يكون وجود هذا الحادث موقوفا[٨] على انقضاء ما لا نهاية له» أنّ وجود هذا[٩] الحادث يتوقّف على انقضاء ما لا نهاية له في أوقات متناهية حتّى يكون من الأوقات ما لا يوجد فيه حادث فلا نسلّم الملازمة. و إن أردتم توقّف الحادث على انقضاء ما لا نهاية له في أوقات غير متناهية فالملازمة مسلّمة، و بطلان التالي[١٠] ممنوع
[٢٤٢/ ١- ١٣٨/ ٣] قوله: مراده أنّ التنازع في القدم و الحدوث سهل.
جواب سؤال الإمام. و[١١] هو إنّ مسألة الوحدة أجنبية عن مسألة القدم و الحدوث، لا تعلّق بينهما. فإنّ قدم الممكنات لا يستلزم وحدة[١٢] مبدئها و لا كثرته، و كذا حدوثها فلا أثر للقدم[١٣] و الحدوث في مسألة الوحدة، فتعليقها[١٤] بمسألة الوحدة في قوله: «بعد أن يجعل واجب[١٥] الوجود واحدا» خال عن التحصيل.
أجاب: بأنّ المراد التصلّب في مسألة التوحيد بالقياس إلى مسألة القدم. و قد أشار الإمام إلى هذا الجواب.
و اللّه أعلم بالصواب[١٦]!
[١] س: فكان.
[٢] م: يشتمل.
[٣] ج: يعرض.
[٤] م: اليومي.
[٥] م:+ ذلك.
[٦] س: المطلوب.
[٧] ق، س:- بل هو ... استفساره.
[٨] م: متوقفا.
[٩] س:- هذا.
[١٠] س: القال.
[١١] ص:- و.
[١٢] س: وجود.
[١٣] ق:+ للقدم.
[١٤] م: فتعلّقهما.
[١٥] ق: الواجب.
[١٦] س:+ و إليه المرجع و المآب.