الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٤ - ١٩٢/ ١ - ٩/ ٣ قوله و منها حال القول و العقد
الطريقة، بل أنهج[١] منهجا آخر أوضح منه[٢]، فنقل الكلام إلى الأعضاء من حيث إنّها مشتركة، و استأنف الدليل عليها. [٦]
[١٩١/ ١- ٨/ ٣] قوله: تنبيه.
للشيخ في بيان فساد قول من قال: لا موجود إلّا المحسوس، طريقان:
الأوّل: الاستدلال بالمحسوسات/ ٢SB / على وجود ما ليس بمحسوس.
و فيه وجوه:
أحدها: ما تقدّم من أنّ المحسوسات مشتملة على طبائعها المجرّدة[٣] و هي غير محسوسة[٤]، فقد خرج من المحسوسات ما ليس بمحسوس.
و ثانيها: أنّ الاعتراف بالمحسوس و المتوهّم اعتراف بالحسّ و الوهم و هما غير محسوسين[٥].
و ثالثها: أنّ الاعتراف بالمحسوس و المتوهّم و بالحسّ و الوهم[٦] اعتراف بالعقل الّذي يميّز[٧] بين الحسّ و المحسوس و الوهم و المتوهّم و العقل ليس بمحسوس.
و[٨] الطريق الثاني: الاستدلال بعلائق المحسوسات من العشق و الغضب و الخجل[٩] و غيرها، فإنّ الاعتراف بالمحسوسات لا يستلزم الاعتراف بها، لكنّها موجودة بالضرورة، و طبائعها ليست مدركة بالحسّ و لا بالوهم، فلذا[١٠] ميّز بين الطريقين بقوله: «و من بعد هذه الأصول».
[١٩٢/ ١- ٩/ ٣] قوله: و منها حال القول و[١١] العقد.
اعلم! أنّ الحقّ و الصدق مشتركان[١٢] في المورد و هو القول و العقد[١٣] المطابق للأمر
[١] ص: انتهج.
[٢] م:- منه.
[٣] م: الموجودة.
[٤] ق: محسوس.
[٥] ص: محسوسان.
[٦] ص: و بالحسّ و الوهم.
[٧] ص: مميّز.
[٨] ص:- و.
[٩] ج، ص: الخجل و الغضب.
[١٠] ص: فلهذا.
[١١] م:- و.
[١٢] س: يشتركان.
[١٣] ص: الفعل.