الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٣ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
و حاصل الجواب أن يقال: هب[١]! أنّ الغير المتناهي[٢] لا يقبل الزيادة و النقصان في الخارج لأنّه ليس له مجموع موجود في[٣] وقت من الأوقات، إلّا أنّه قابل لهما في الوهم، و بحسب نفس[٤] الأمر لكن ازدياده و نقصانه في الجانب الغير المتناهي ممتنع في الوهم أيضا كما في الخارج، و أمّا في الجانب المتناهي فليس بممتنع. و كأنّ كلام الشيخ حيث قال: الحوادث المتناهية لو كانت غير متناهية يلزم أن يكون غير المتناهي قابلا للزيادة و النقصان لازدياد الحوادث كلّ يوم، و هو محال أن يقال: لو كان المراد أنّ الغير[٥] المتناهي يزيد و ينقص في الخارج فهو ممنوع[٦] [٥٠] لأنّ المجموع الغير المتناهي ليس موجودا في الخارج في وقت ما، و إن كانت المراد أنّه يقبل الزيادة و النقصان في نفس الأمر و في الوهم، فلا نسلّم أنّه محال. و إنّما يكون كذلك لو كان قبوله الزيادة و النقصان في الجانب الغير المتناهي. و ليس كذلك هاهنا بخلاف ما نحن بصدده، للزوم التفاوت في الحركات[٧] الغير المتناهية في الجانب المتناهي. و إنّه كما هو محال في الخارج كذلك في الوهم و بحسب نفس الأمر.
و اعلم! أنّ الطبيعيات لمّا كانت محسوسة و حكم الوهم في المحسوسات صادق فالمقدّمات المذكورة في البراهين الطبيعية لا يجب أن تكون مأخوذة[٨] بحسب الخارج بل بحسب نفس الأمر و إن كانت وهمية كما في مسئلة تناهي الأبعاد و الجزء الّذي لا يتجزّأ و غيرهما.
[٢٥/ ٢- ١٩٩/ ٣] قوله: مقدّمة: إذا كان شيء ما يحرّك جسما و[٩] لا ممانعة في ذلك الجسم كان قبول الأكبر للتحريك مثل قبول الأصغر.
و هذا في المقدمة الأولى.
فالقوّة الطبيعية إذا حركت جسمها[١٠] يكون قبول كلّ الجسم[١١] للتحريك مثل قبول
[١] ص: ثبت.
[٢] م:+ الّذي يتعاقب.
[٣] ق:+ الخارج.
[٤] م:- نفس.
[٥] م: غير.
[٦] ج: محال.
[٧] ص: الحركة.
[٨] م: يكون مأخوذا.
[٩] ص: و.
[١٠] م: جسما.
[١١] س: قبول الأصغر.