الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٧٦ - ٢٠٧/ ١ - ٥٠/ ٣ قوله الواجب يساوي الممكنات
مغاير لتعيّن آخر، فإنّها لو اشتركت[١] في ذاتي لم يكن تعيّنات.
[٢٠٧/ ١- ٥٠/ ٣] قوله: و لو كان التعيّن[٢] بالفرض.
هذا كلام على جواب الإمام عن السؤال الثاني.
و تقريره أن يقال: هب! أنّ التعيّن و الوجوب أمران عدميان، لكنّهما ليسا عدما محضا حتّى لا يصحّ عليهما التعارض و التلازم. و فرق[٣] بين العدميّ و العدم و الأمور العدمية/ ١٠SA / يصحّ أن يكون فصولا[٤] لأمور موجودة [٣٩] كما يقال: الإنسان حيوان ناطق مائت، و المائت[٥] عدمي، فبالأولى جواز أن تكون عارضة له أو لازمة.
لا يقال: المراد بالعدم[٦] المحض أنّه معدوم في الخارج، و المعدوم في الخارج لا يصحّ أن يكون عارضا أو لازما لأنّا نقول: كلّ ماهيّة يلزمها سلب أغيارها[٧]، و يعرضها سلب بعض أحوالها المفارقة. و لا شكّ أنّ[٨] ما ذكره الإمام مندفع بهذا القدر، لكن الحجّة لا تتمّ على هذا التقدير [٤٠]، لأنّ إتمامها يتوقّف على احتياجهما إلى العلّة، و إذا[٩] كانا عدميين فكيف يحتاجان إلى العلّة؟!
[٢٠٧/ ١- ٥٠/ ٣] قوله: الواجب يساوي الممكنات.
هذا نقض أورده الإمام على الدليل حسب توجيهه. و هو أنّه لو تمّ الدليل لزم أن لا يكون الواجب موجودا، لأنّه لو وجد الواجب لكان مشاركا لسائر[١٠] الموجودات[١١] في الوجود و[١٢] مخالفا[١٣] في التعيّن، و ما به الاشتراك غير ما به الامتياز فيكون ذات الواجب مركّبا ممّا به الاشتراك و ما به الامتياز، و حينئذ إن[١٤] كان بينهما ملازمة فإن كان الملزوم هو الوجود يكون ذلك التعيّن لازما لكلّ وجود، فيلزم انحصار كلّ وجود في ذلك
[١] م: اشتراك.
[٢] س:- التعيّن.
[٣] م: ففرق.
[٤] م: فصلا.
[٥] م: فالمائت.
[٦] م: من العدم.
[٧] م: اعتبارها.
[٨] ص: أنّها.
[٩] م: ان.
[١٠] ق، ج: كسائر.
[١١] ق: الوجودات. ص: الموجود.
[١٢] م: و.
[١٣] ج:+ له.
[١٤] ص: به.