الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٦ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
لا يحصل دائما. و يلزم أحد المحذورين.
على أنّا نقول: إنّما لا يجوز أن يكون المطلوب ذات المعشوق أو حالا له[١] إذا كان ذات المعشوق أو حاله قارّا دفعي[٢] الوجود. فلم[٣] لا يجوز أن يكون المطلوب معشوقا غير قارّ محفوظ النوع بحسب تعاقب الأفراد؟ أو حالا من المعشوق كذلك؟ كما ذكروه[٤] في الشبه.
ثمّ[٥] بعد ذلك لا نسلّم أنّ الموصوف بصفات كمال غير متناهية هو العقل. و إنّما يكون كذلك لو اجتمع تلك الصفات فيه[٦] بالفعل لكن من الجائز أن يكون اتصافه بها على التعاقب. غاية ما في الباب أن يكون حصول تلك الصفات له سابقا على حصول التشبّهات للفلك. و لهذا احتيج إلى الاستدلال على عدم جواز تشبّه الفلك بحاويه. و على تقدير اجتماع الصفات الغير المتناهية يجوز أن يكون هو المبدأ الأوّل، فلا يلزم أن يكون هو[٧] العقل.
و لعلّك[٨] لو أنعمت التأمّل[٩] في الدليل أمكنك دفع هذه الاعتراضات أو بعضها. [١٤]
[١٢/ ٢- ١٦٥/ ٣] قوله: و[١٠] تقرير الكلام.
توجيهه: إنّ اختلاف حركات الأفلاك يستلزم اختلاف التشبّهات، و اختلاف التشبّهات يستلزم اختلاف المشبّه[١١] به.
أما الصغرى: فلأنّ اختلاف الحركات إمّا أن يستند إلى القابل أعني: جرم الفلك أو إلى الفاعل أعني: النفس المجرّدة. لا سبيل إلى الأوّل، لأنّه لو كان اختلاف الحركات مستندا إلى أجرام[١٢] الأفلاك فلا يخلو إمّا أن يكون لجسميتها من حيث[١٣] الجسمية، و هو محال لأنّها مشتركة، و المشتركة لا تكون علّة للاختلاف و إمّا لطبيعتها، و هو أيضا محال، لأنّ كلّ جزء من اجزاء كلّ فلك يحتمل أن يكون في كلّ جهة و على كلّ[١٤] حدّ يفرض من
[١] م: له.
[٢] ق: فإرادة نفي.
[٣] ص: ثمّ.
[٤] ق: ذكروا. ص: ذكره.
[٥] س: ثمّ.
[٦] ق: فيه.
[٧] م: هو.
[٨] ق: و لعلّك.
[٩] م: لو تأمّلت.
[١٠] ص: و.
[١١] ج: المتشبّه.
[١٢] ق، ص، س: اجسام.
[١٣] ص:+ هي.
[١٤] ج: أي.