الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٧٠ - ٢٠٤/ ١ - ٤٠/ ٣ قوله إشارة واجب الوجود المتعين
الملزوم و اللازم علّة للآخر، فلا يكون بينهما لزوم أصلا لكن هذا الدليل لو صحّ دلّ[١] على انحصار حال اللازم و الملزوم في علّية أحدهما للآخر. و أمّا على معلوليتهما لثالث [٣٤] أو على علّية جزء الملزوم أو اللازم أو على مساواة اللازم، فلا. و ليت شعري لم ردّد بين الملزوم و جزئه، و اللازم و جزئه، و قيّد المعلول بالمساواة؟ و لا دخل لشيء منها في الاستدلال! فنقول: شرط في اللزوم أحد الأمور التسعة، لأنّ الشرط إمّا علّية أحدهما أو معلوليتهما، و على التقدير الأوّل أحدهما إمّا الملزوم، أو جزئه، أو اللازم، أو جزئه. و على التقادير الأربعة إمّا أن يكون علّة أو معلولا. و الدليل دالّ على الملزوم للازمه، أو على العكس [٣٥] فباقي الأقسام مستدرك.
الوجه الرابع[٢]: إنّ اللزوم[٣] و إن ساعدنا على اقتضائه علّية لا يقتضي الّا علّية في الجملة لكن القسم الأوّل ما يكون الواجب[٤] الوجود علّة مستقلّة للتعيّن، فلا يلزم من كون الواجب[٥] الوجود لازما للتعيّن[٦] و علّة له أن يكون علّة مستقلّة، فلا يعود القسم الأوّل.
الوجه الخامس[٧]: إنّ المقدّر لزوم معنى الواجب[٨] الوجود للتعيّن، و اللازم منه كون معنى الواجب الوجود معلولا للتعيّن لا كون الوجود معلولا له حتّى يكون[٩] معلولا لماهيّته[١٠] أو صفة.
و جوابه: أنّه مبنيّ على أنّ الوجود عين الواجب، فليس[١١] الكلام إلّا أنّ الواجب موجود و هو عين الوجود و كلّ موجود متعيّن بالضرورة، فيكون واجب الوجود وجودا متعيّنا. فإمّا أن يكون تعيّنه لذاته فلا واجب وجود الّا هو، و إمّا أن يكون تعيّنه لغيره فيكون الواجب محتاجا[١٢] في تعيّنه إلى غيره و إنّه محال.
و أيضا إذا قيس التعيّن إلى الوجود الواجب[١٣] يفرض بينهما[١٤] الأقسام الأربعة و الكلّ
[١] م: لدلّ.
[٢] م: الثالث.
[٣] م: الملزوم.
[٤] م: واجب.
[٥] م: واجب.
[٦] ص:- و.
[٧] م: الرّابع.
[٨] م: واجب.
[٩] ج:- يكون.
[١٠] ج، س: لماهية.
[١١] م: و ليس.
[١٢] م:- محتاجا.
[١٣] م: واجب الوجود.
[١٤] م: فيه.