الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٢ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
ليست[١] بكمّيات، و نهاياتها و لا نهاياتها بحسب كمّية آثارها، إمّا الانفصالية و هي عدد آثارها، و إمّا الاتّصالية و هي زمانها. أمّا نهاياتها[٢] و لا نهايتها بحسب عدد حركاتها فهو[٣] الاختلاف بحسب العدّة و أمّا نهايتها و لا نهايتها بحسب زمان حركاتها[٤] فلمّا كان الزمان مقدارا كمّا يمكن أن يفرض اللانهاية فيه[٥] في جانب الازدياد، و[٦] يمكن أن يفرض في جانب الانتقاص. فهما إمّا في جانب الازدياد فهو الاختلاف بحسب المدّة، و إمّا في جانب الانتقاص فهو الاختلاف بحسب الشدّة. و لمّا استحال[٧] وجود القوّة الغير المتناهية بحسب الشدّة لأنّ حركتها حينئذ إمّا أن تقع في آن، و هو محال، لاستحالة وقوع الحركة في الآن و إمّا أن تقع في زمان، فيكون حركتها في نصف ذلك الزمان أشدّ، فلا تكون القوّة المفروضة غير متناهية في الشدّة هذا خلف[٨]! لم يعتبر الشيخ اللانهاية بحسب الشدّة، بل اقتصر على ذكر التناهي و اللاتناهي[٩] بحسب العدّة و المدّة أمّا مثال التناهي فحركة المدرة، فإنّها متناهية بحسب المدّة و هو ظاهر بحسب العدّة أيضا، لأنّ حركتها واحدة و أقلّ مراتب العدد الوحدة. و أمّا مثال اللاتناهي فحركة الفلك، فإنّها غير متناهية بحسب المدّة. و هو ظاهر، و بحسب العدّة، لأنّ[١٠] للفلك أدوارا غير متناهية و كلّ دورة حركة، فحركة الفلك تشتمل على حركات غير متناهية.
و فيه نظر لأنّ انقسام حركة الفلك بحسب الفرض. و أمّا في الواقع فهي متصلة واحدة من الأزل إلى الأبد، و الانقسام الفرضي لو كفى لم تكن حركة المدرة متناهية [٢٠].
و أمّا الشارح فقد قسّم النهاية و اللانهاية إلى ثلاثة أقسام، فإنّهما تلحقان الكمّ لذاته، أو ما له كميّة كالجسم، أو لشيء[١١] تتعلّق به كميّة كالقوى، فإنّها يتعلّق بها شيء له كميّة و هو عملها. و أشار بقوله: «فمنها ما يعرض للكمّ المتّصل» إلى القسم الأوّل، فإنّ النهاية و اللانهاية إذا عرضتا[١٢] الكمّ[١٣] بالذات فإمّا أن يكون عروضهما للكمّ المتّصل[١٤]، فهما نهاية
[١] ص، س: ليس.
[٢] م: أمّا نهاياتها.
[٣] م: فهو.
[٤] س: آخر.
[٥] م: له.
[٦] م: و.
[٧] ص: استحالت.
[٨] م:+ و.
[٩] ص:+ هي.
[١٠] س: لا.
[١١] س، ق: بالشيء.
[١٢] س، ق، ج: عرضا.
[١٣] م: للكمّ.
[١٤] س: المنفصل.