الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٨٤ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
حالّا أو مركّبا[١]، و هما باطلان.
أمّا الأوّل: فظاهر و أمّا الثاني: فلأنّه يلزم وجود بسيط غير حالّ، فهو النفس، و قد كان جزءا للنفس هذا خلف! لأنّا نقول: لا نسلّم أنّه يلزم من كونه بسيطا غير حالّ[٢] أن يكون قائما بذاته. لم لا يجوز أن تكون[٣] الهيولى لا تقوم إلّا بما تحلّ فيه؟ و حينئذ لا يلزم أن يكون نفسا [٢١].
و أمّا سؤال الاعتراض فهو نقض على الدليل. و تقريره: إنّ كثيرا من الأعراض و الصور بسائط للفساد. فلو اقتضى قبول التركيب لامتنع فسادها [٢٢].
أجاب: بالفرق بأنّ محلّ قوّة فسادها هو موضوعاتها و موادّها. و ذلك لا ينافي بساطتها في نفسها بخلاف النفس، فإنّ محلّ قوّة فسادها لا يجوز أن يكون خارجا، لأنّ الخارج إمّا مباين أو ملاق. و الأوّل باطل، و لا ملاقي لها إذ لا محلّ للنفس. فلا بدّ أن يكون محلّ قوّة الفساد داخلا في النفس، فيلزم التركيب بالضرورة.
فإن قلت: لو كانت[٤] الهيولى محلّ قوّة الفساد كانت موصوفة/ ٤٦JB / بالفساد، فيلزم فسادها فنقول: ليس المراد بالفساد فساد نفسها، بل أن يفسد فيها شيء. فإنّ الهيولى من شأنها أن تفسد فيها الصورة، كما أنّ من شأنها أن تحدث فيها الصورة و تبقى.
[٦٤/ ٢- ٢٨٨/ ٣] قوله: أي[٥]: إذا ثبت أنّ النفس إمّا أصل[٦] أو ذات اصل لم تكن ممّا يقبل الفساد.
عدم قبول النفس الفساد[٧] على تقدير أنها أصل، ظاهر و أمّا على تقدير أنها ذات أصل أو مركّبة[٨] من بسائط لا يكون كلّها حالّا حتّى يتحقّق منها بسيط غير حالّ فغير[٩] ظاهر بل اللازم عدم قبول جزء النفس الفساد.
[١] م:- الغير.
[٢] م: ان يكون بسيطة غير حالّة و إلّا لكانت إمّا حالّة أو مركّبة.
[٣] م: حالّة.
[٤] م:+ كافّة.
[٥] م: كان.
[٦] م:- أي.
[٧] س: نفس.
[٨] ج:- الفساد.
[٩] م: مركّب.