الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٥٤ - ١٩٩/ ١ - ٢٨/ ٣ قوله هذه قسمة يحتاج إليها في بيان توحيد واجب الوجود
و إلّا لزم اجتماع علّتين مستقلّتين على معلول واحد، و إنّه[١] محال.
و بعبارة أخرى: العلّة الخارجة لا بدّ أن يكون شيء من آحادها صادرا عنها. فلو كان له علّة فاعلية في السلسلة لزم أن يصدر واحد عن[٢] علّتين، و هو محال. فتعيّن[٣] أن تكون العلّة الخارجة[٤] علّة لواحد لا تكون له علّة في السلسلة، فتكون سلسلة العلّية و المعلولية منتهية إلى العلّة الخارجة[٥] فهي طرف قطعا.
و قد ذكر الشارح أنّ هذا الكلام لبيان تأليف المقدّمات لإنتاج المطلوب، و هو وجود الواجب. و به يتمّ البرهان الذي أراد الشيخ تقريره.
و يرد عليه: أنّه[٦] لو كان المراد ذلك لكان قوله: «إشارة: كلّ علّة جملة هي شيء غير آحادها» [٢٢][٧] ... إلى آخره، على ما فسّره به[٨] كلاما أجنبيا فاصلا بين المطلوب و مقدّماته.
و الحقّ أنّ الشيخ لمّا ثبت في أوّل الفصول وجود الواجب من[٩] كونه علّة خارجة عن سلسلة الممكنات ذكر له[١٠] من تلك الحيثية أحكاما في فصول أخر.
فمنها[١١]: أنّه علّة لكلّ واحد من آحاد السلسلة و منها: أنّه طرف لكلّ سلسلة، حتّى يتبيّن أنّ السلسلة الّتي فرضت غير متناهية تتناهى بواجب[١٢] الوجود.
و[١٣] قال الإمام: بقي هاهنا مقام آخر، و هو إبطال الدور.
أجاب الشارح بقوله: «و اعلم! أنّ الدور» ... الى آخره[١٤]، و هو ظاهر./ ٦SA /
[١٩٩/ ١- ٢٨/ ٣] قوله: هذه قسمة يحتاج إليها في بيان توحيد واجب الوجود.
الشيخ أراد بيان وحدة واجب الوجود، لكن قدّم عليه مقدّمتين:
[١] ق: هو.
[٢] ص، ق: من.
[٣] م: فبقي.
[٤] م، ص: الخارجية.
[٥] م: الخارجية.
[٦] ج:- أنّه.
[٧] م: هي غير شيء من آحادها.
[٨] م:- به.
[٩] م:+ حيث.
[١٠] م:- له.
[١١] ج: منها.
[١٢] ق: واجب.
[١٣] م:- و.
[١٤] ص: آخر.