الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤٤١ - ٨٦/ ٢ - ٣٣٤/ ٣ قوله إن اللذات القوية المستعلية
النمط الثامن
[٨٦/ ٢- ٣٣٤/ ٣] قوله[١]: إنّ اللذّات القويّة المستعلية[٢].
لمّا كانت اللذّة إدراك الملائم، و الإدراك إمّا حسّي أو عقلي، كانت اللذّة، أيضا[٣]- على قسمين[٤]: حسّية، و عقلية.
و اللذّة الحسّية إمّا ظاهرة تتعلّق[٥] بالحواسّ الظاهرة، و إمّا باطنة تتعلّق بالوهم و الخيال- كالرجاء و الشوق و التصوّرات الشهوية و الغضبية-. فاللذّات ثلاث في ثلاث مراتب[٦] فمرتبة اللذّة الحسّية الباطنة أقوى من الظاهرة، لأنّها آثر عند العقلاء و مرتبة اللذّة العقلية الصرفة أقوى منهما جميعا، فإنّ اللذّة تتفاوت بحسب تفاوت الإدراك و تفاوت المدرك و تفاوت[٧] القوى المدركة، فإنّ القوّة المدركة ما كانت في نفسها أشرف و أقوى يكون لذّتها أتمّ كما أنّ[٨] لذّة العين الصحيحة من جمال الحبيب أقوى من لذّة العين المريضة[٩] و كذلك الإدراك ما كان أقوى تكون اللذّة أكثر كما أنّ العاشق إذا رأى معشوقه من مسافة أقرب يكون لذّته أكثر، و كذلك المدرك ما كان[١٠] أشرف كان اللذّة[١١] في
[١] م:+ النمط الثامن.
[٢] ص:+ أقول.
[٣] م:- أيضا.
[٤] م:+ أيضا.
[٥] م: متعلّقة.
[٦] س، ص:- مراتب.
[٧] م:- المدرك و تفاوت.
[٨] م: أتمّ لأنّ.
[٩] س: المريض.
[١٠] م: ما كان المدرك.
[١١] ص: أشرف يكون.