الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٦١ - ٢٠٢/ ١ - ٣٥/ ٣ قوله و الجواب ما عرفته مما مر
على التفصيل، و يقع على كلّ جملة منها اسم واحد بمعنى واحد[١] على التشكيك.
أو جواب لسؤال فإنّه لمّا ثبت أنّ البياض المقول على البياضين ليس طبيعة نوعية و لا جنسية تبيّن أنّ البياضين ليسا بمشتركين[٢] في ذاتي [٢٨]، فيكونان[٣] نوعين مفردين[٤].
و كأنّ[٥] سائلا يقول: كلّ نوع ندركه وضع اسم بإزائه كالإنسان و الفرس و الحمار و غير ذلك، فلو كانا نوعين فلا بدّ أن يكون لكلّ منهما اسم على التفصيل.
فأجاب: بأنّ كلّ نوع لا يجب أن يكون له اسم، فإنّ بين طرفي التضادّ أنواعا لا نهاية لها و لا يمكن أن يوضع لكلّ منها[٦] اسم.
[٢٠٢/ ١- ٣٥/ ٣] قوله: و الجواب ما عرفته ممّا مرّ[٧].
و هو أنّا نسلّم أنّ الوجود من حيث هو لو لم يقتض العروض و اللاعروض لاحتاج وجود الواجب و وجود الممكن إلى سبب منفصل[٨]، و إنّما يكون كذلك لو كان وجود الواجب مساويا لوجود الممكن، و هو ممنوع بل هما مختلفان في الحقيقة، فلم لا يجوز أن يكون وجود الواجب يقتضي لذاته اللاعروض و وجود الممكن يقتضي العروض؟ كما في النور و الحرارة.
سلّمنا المساوات، لكن لا يحتاج وجود الواجب إلى سبب عدم العروض، بل يكفي فيه عدم سبب العروض.
و لمّا كان في هذا المنع الأخير ضعف لأنّ احتياج الواجب إلى العدم أشنع أشار إلى أنّ الحقّ ما ذكره أوّلا.
و يمكن أن يقال: هب! أنّ اللاعروض محتاج[٩] إلى سبب، لكن لا نسلّم أنّه محال، فإنّ من الحائز أن يكون الواجب محتاجا في صفة عدمية إلى سبب عدمي [٢٩]، و المحال أن يحتاج في ذاته أو صفاته الحقيقية.
[١] ج، ص:- بمعنى واحد.
[٢] ص: مشتركين.
[٣] ق: فيكونا.
[٤] م: منفردين.
[٥] س: فكأنّ.
[٦] ص، س: منهما.
[٧] ص: بما عرفته ما.
[٨] ص: المنفصل.
[٩] س: يحتاج.