الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤٤٦ - ٩١/ ٢ - ٣٤٤/ ٣ قوله إنه قد يصح إثبات لذة ما يقينا
اعترض بأنّ كلام الشيخ يشير هاهنا بأنّ الكمال و الخير شيء واحد. فذكر أحدهما مغن عن الآخر. فذكر[١] الشارح أنّه خير باعتبار أنّه مؤثّر و كمال بحسب البراءة من القوّة، فيتغايران مفهوما.
[٨٩/ ٢- ٣٤١/ ٣] قوله: و لعلّ ظانّا.
نقض على الحدّ المذكور، و تقريره: إنّه لو كانت اللذّة إدراك الملائم و الخير فكلّما كان الملائم أكثر ملائمة و خيرية يجب أن يكون الالتذاذ به أكثر و ليس كذلك، لأنّ الصحّة أقوى ملائمة للنفس من الأشياء الحلوة، مع أنّ الالتذاذ بها أكثر! و الجواب: انّا لا نسلّم أنّ الالتذاذ بالصحّة ليس فوق الالتذاذ بالحلو، فإنّ من لاحظ صحّته وجد لذّة عظيمة. و بعد التسليم و السامحة فالشرط في اللّذة حصول اللذيذ و الشعور به، و مهما ضعف الشعور تضعف اللّذّة. فعدم[٢] كمال الالتذاذ بالصحّة لضعف الشعور بها، إذ المحسوسات إذا استمرّت لم يشعر بها كمال الشعور فلهذا لا يلتذّ بها[٣] كمال الالتذاذ.
هذا هو المطابق لمتن الكتاب.
و أمّا الشارحان فقد وجّها النقض بعدم التذاذ النفس بالصحّة.
و جوابه بنفي إدراك الصحّة بسبب استمرارها، و لا يكاد ينطبق على المتن.
و تقرير السؤال الثاني: إنّ بعض المرضى قد يكره الحلو مع أنّ الحلو كمال و خير.
فهاهنا[٤] إدراك الكمال و الخير متحقّق[٥] و لا لذّة.
و الجواب: إنّا لا نسلّم أنّ الحلو في هذا الحال كمال و خير له.
[٩١/ ٢- ٣٤٤/ ٣] قوله: إنّه قد يصحّ إثبات لذّة ما يقينا.
اعلم! أنّ المطلوب بالذات من هذا النمط إثبات اللذّة العقلية، و كأنّه عناها بالبهجة و
[١] ص: و ذكر.
[٢] س، ص: لعدم.
[٣] م:- بها.
[٤] م: فهاهنا.
[٥] م: يتحقق.