الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤٠١ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
و البياض، و إمّا حقيقية ذات اضافة. و هي إمّا أن يتغيّر بتغيّر الاضافة كالعلم، فإنّه صفة حقيقية يوجب تغيّر اضافاته بغيره[١]، أو لا يتغيّر كالقدرة، على ما ذكر[٢].
و تقرير اعتراض الإمام على ما فهمه الشارح: إنّ الإضافات الّتي للقدرة أحوال لذات اللّه- تعالى[٣]- فإذا جاز تغيّرها فلم لا يجوز تغيّر جميع[٤] أحوال ذاته حتّى صفاته الحقيقة؟
و تحرير جوابه: إنّا[٥] لا نسلّم أنّ الإضافات أحوال ذات اللّه- تعالى- بالحقيقة، بل بالعرض. فإن العارض[٦] لذاته هذا الأمر الكلّي الّذي لا يتغيّر. و أمّا الجزئيات فداخلة تحت[٧] ذلك الأمر الكلّي و تابعة له. سلّمناه، لكن الإضافات[٨] لا وجود لها في الاعيان، و تغيّر الاعتبارات العقلية لا يضرّ.
و أنت خبير بأنّ الجواب الأوّل إنّما يتوجّه لذلك النقض بإضافات القدرة لكن ظاهر كلام الإمام النقض بالإضافات المحضة كقبلية اللّه- تعالى- و معيته و بعديته بالقياس إلى حادث [٣٦] ما[٩]، فإنّه لو كانت أمورا موجودة في الخارج و جاز تغيّرها جاز أن تحدث في ذات اللّه[١٠] صفة بعد عدمها، أو تزول عنها صفة بعد وجودها. و إذا جاز ذلك فيها فلم لا يجوز في الصفات الحقيقية؟ و حينئذ تعيّن الجواب الثاني.
لا يقال: صفات اللّه- تعالى- من العلم[١١] و القدرة و الإرادة و غيرها أمور اعتبارية[١٢] لا تقرّر لها في ذاته عندهم، فلو لم يضرّ تغيّر الاعتبارات فلم لا يجوز تغيّرها؟
لأنّا نقول: تغيّر تلك الصفات سلبها عن اللّه[١٣]- تعالى- في بعض الأوقات، و إنّه محال بخلاف تغيّر الإضافات، فإنّ سلبها في بعض الأوقات ليس بمحال[١٤].
[٧٧/ ٢- ٣١٦/ ٣] قوله: و اعلم! أنّ هذه السياقة تشبه سياقة الفقهاء في تخصيص بعض الأحكام.
هذا سؤال وارد على ما فهمه، لا على ما حقّقناه! فإنّ العلم بالجزئي المتغيّر إنّما يكون
[١] م:- بغيره.
[٢] م: ذكره.
[٣] ق:- تعالى. م:+ بالحقيقة.
[٤] م: جميع تغيّر.
[٥] م: إنّه.
[٦] م: فالعارض.
[٧] س: بحسب.
[٨] ج: الاضافة.
[٩] م:- ما.
[١٠] ص:+- تعالى-
[١١] م:- العلم و.
[١٢] م: الإرادة من الأمور الاعتبارية.
[١٣] م: عنه.
[١٤] ص: محال.