الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١١٨ - ٢٠٢/ ١ - ٣٦/ ٣ قال الشارح لأن دليلهم الذي عليه يعولون و به يصولون قولهم
فتأمّل! (٢٩). فيه إنّ تجرّد وجود الواجب هو مناط الواجبية عند الحكيم، فكيف يمكن احتياج الواجب فيه إلى شيء؟! على أنّ لنا أن نرجع هذا إلى أمر وجودي و هو كون الواجب موجودا بذاته، فتأمّل!
[٢٠٢/ ١- ٣٥/ ٣] قال الشارح: لمّا ثبت أنّ الوجود مشترك فهو ...
يمكن الجواب بأنّ الوجود المطلق يقتضي عروض نفسه للواجب أيضا، أو إنّ الوجود المطلق لا يقتضي شيئا، بل الماهيّات تقتضي العروض.
و الحقّ أن يفصّل و يقال: إن أراد أنّ المطلق يقتضي عروض أفراده للماهيّات أو لا عروضها فالجواب ما ذكره الشارح، و إن أراد أنّ المطلق يقتضي عروض نفسه أو لا عروضها، فالجواب ما ذكرنا على الوجهين فتأمّل!
[٢٠٢/ ١- ٣٦/ ٣] قال الشارح: لأنّ دليلهم الّذي عليه يعولون و به يصولون قولهم:
لا يخفى أنّ الشكّ إنّما ينافي التصديق بثبوت الوجود لماهيّة المثلّث، و لا ينافي تعقّل ماهيّة الوجود، بل يستلزمه. ففيما نقله الإمام ليس استدلال على المغايرة بين الأمرين بأنّ أحدهما معلوم و الآخر غير معلوم، لأنّ الماهيّة في صورة الشكّ كما علم علما تصوّريا فكذا الوجود، و كما أنّ الوجود ليس معلوما علما تصديقيا، بل ثبوت الوجود للماهيّة فكذا الماهيّة، فلا فرق.
و الحقّ إنّ الاستدلال على مغايرة الوجود للماهيّة، فإنّا نعقل الماهيّة و نغفل عن وجودها مثل ما ذكره الإمام لا دليل الشكّ فتأمّل! (٣٠). أقول: ما نقله الشارح- رحمه اللّه- عن الإمام ذكره الإمام قبل هذا البحث في دليل بطلان الدور على ما نقله، حيث قال: «المعتمد في إبطال الدور أن يقال: العلّة متقدّمة على المعلول، فلو كان كلّ واحد منهما علّة للآخر لكان كلّ واحد منهما متقدّما على الآخر، و إذا كان كذلك كان كلّ واحد منهما متقدّما على المتقدّم على نفسه، و المتقدّم على المتقدّم