الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٤ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
بعضه[١]، لعدم الممانعة فيه. فإنّ كان هناك تفاوت لا يكون إلّا من قبل الفاعل أعني: القوىّ.
و هذا في المقدّمة الثانية.
و التفاوت الّذي بين القوىّ على تناسب الأجسام في الصغر و الكبر، لأنّها سارية فيها متجزّئة بتجزئتها. و هذا في المقدّمة الثالثة.
فلو تحرّك جسم بقوّته الطبيعية حركات غير متناهية، و تحرّك بعض ذلك الجسم بقوّته الطبيعية من مبدأ واحد فإن كانت[٢] حركات البعض غير متناهية و حركة الكلّ أكثر، وقع التفاوت بين الحركتين في الجانب الغير المتناهي و إن كانت متناهية يلزم تناهي حركة الكلّ أيضا، لأنّ نسبة حركة الكلّ إلى البعض[٣] نسبة قوّة الكلّ إلى[٤] البعض، و نسبة قوّة الكلّ إلى قوّة البعض نسبة الكلّ إلى البعض[٥] و نسبة الكلّ إلى البعض[٦] نسبة المتناهي إلى المتناهى فيكون نسبة الحركة إلى الحركة نسبة المتناهي إلى المتناهي، و قد فرضنا حركة الكلّ غير متناهية هذا خلف!
[٢٧/ ٢- ٢٠٢/ ٣] قوله: اكتفى الشيخ بهذا البرهان المشتمل على حصول[٧] مقصوده.
هذا البرهان إنّما يدلّ على حصول مقصوده لو كانت حركة الفلك طبيعية. فإنّ إرادة الفلك لا تنقسم بانقسامه، لجواز أن لا تكون لجزئه إرادة أصلا فضلا عن إرادة بنسبة[٨] إرادة الكلّ.
[٢٧/ ٢- ٢٠٢/ ٣] قوله: فالقوّة المحرّكة للسماء غير متناهية.
ثبت أنّ في الوجود حركة غير متناهية، و أنّها دورية. و الحركة الدورية[٩] هي السماوية، فالقوّة[١٠] المحرّكة للسماء غير متناهية و القوّة الجسمانية متناهية، ينتج أنّ القوّة المحرّكة للسماء ليست قوّة جسمانية. فتكون قوّة مفارقة إمّا عقلا و هو المطلوب، أو نفسا. و
[١] س: بعضها.
[٢] م، س، ج: كان.
[٣] م: بعض.
[٤] م:+ قوة.
[٥] م: بعض.
[٦] ص: و نسبة ... البعض.
[٧] س: فصول.
[٨] ج: ينسبه إلى.
[٩] م:+ إنّما.
[١٠] ق: و القوة.