الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٠٢ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
لمحوي معيّن، و المحويّ المعيّن و إن استلزم عدم الخلأ إلّا أنّ عدم الخلأ لا يستلزم المحويّ المعين فلا يتحقّق التلازم على ذلك التقدير أيضا.
و لو قيل: وجب الحاوي و لم يجب المحويّ و هو الملأ، فلم يجب الملأ فامكن الخلأ فنقول: المحويّ ملأ مخصوص، و لا[١] يلزم من عدم وجوب الملأ المخصوص عدم وجوب[٢] الخلأ.
[٣٧/ ٢- ٢٢٩/ ٣] قوله: إنّما أورد تاليها كلّيا.
و هو قوله: «إذا اعتبرت حال المعلول مع[٣] العلّة وجدتها الإمكان، فهذا كلّي و التالي بالحقيقة: إنّ حال المحويّ مع الحاوي الإمكان، و هو جزئي. و إنّما ذكر التالي كلّيا[٤] تمهيدا للجزئي، و بيانا له. ضرورة أنّه إذا ثبت الكلّي ثبت الجزئي كقولنا: كلّ انسان حيوان، فزيد حيوان- فإن قلت: يجب أن يكون مراده بالمعلول المحويّ و بالعلّة الحاوي، لا كلّ المعلول و العلّة و إلّا لم ينتظم الكلام. فإنّه إذا قال: لو كان[٥] الحاوي علّة للمحوىّ كان حال كلّ معلول مع علّته الإمكان، كان كلاما غير منتظم[٦] و على تقدير انتظامه لم يكن مقدّمة لزومية، و الاتّفاقية لا دخل لها في القياس الاستثنائي.
فنقول: و[٧] الشارح أيضا يقول المراد ذلك، إلّا أنّه عبّر عنه بالعبارة الكلّيّة تمهيدا للجزئي.
و كأنّه[٨] قال: لو كان الحاوي علّة للمحويّ[٩] كان حال المحويّ مع الحاوي الإمكان، لأنّ المحويّ معلول حينئذ، و حال المعلول مع العلّة الإمكان، فيكون حال المحويّ مع الحاوي الإمكان.
و قوله: «استثناء التالى»، أي: مستلزم للاستثناء. فلمّا كان المقصود من إيراد التالي الكلّى الجزئى، ذكر استثنائه جزئيا. إلّا أنّه مجمل تفصيله قوله: «فلا يخلو». و فيه إشارة
[١] م: فلا.
[٢] ج، ق:+ عدم.
[٣] م:+ وجود.
[٤] س: كلّيا.
[٥] س: لو كان.
[٦] م: منظّم.
[٧] ق، س: و.
[٨] م: فكأنّه.
[٩] س:+ علّة.