الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٨٧ - ٢١٠/ ١ - ٥٩/ ٣ قوله كل متعلق الوجود بالجسم المحسوس
الضروري المغايرة بين معنى العارض[١] و المعروض، فيكون إطلاق الوجود على العارض و المعروض بالاشتراك اللفظي[٢].
فإن قلت: لو كان الوجود المطلق ذاتيا للواجب[٣]، فهو إمّا أن يكون جزء الواجب أو نفسه. و أيّا ما كان يلزم أن تكون له[٤] ماهيّة كلّية، و إنّه محال لما سبق.
فنقول: الوجود ليس بكلّي و إن كان مطلقا.
فتأمّل في هذا المقام! فإنّه[٥] لا يعرفه إلّا الراسخون في العلم.
[٢١٠/ ١- ٥٩/ ٣] قوله: كلّ متعلّق الوجود بالجسم المحسوس.
يريد أن يبيّن أنّ واجب الوجود ليس بجسم و لا جسماني.
أمّا أنّه ليس بجسماني[٦]، فلأنّ واجب الوجود بذاته لا يجب بغيره، و كلّ جسماني يجب بغيره.
أمّا أنّه ليس بجسم، فلوجهين.
أحدهما: إنّ واجب الوجود لا ينقسم في المعنى و لا في الكمّ و كلّ جسم ينقسم في المعنى و في الكمّ.
و الثاني: إنّ واجب الوجود ليس له مشاكل[٧] من نوعه، و كلّ جسم فله مشاكل[٨] من نوعه./ ١٢SA / هذا هو البيان الواضح. و الشارح غيّر ترتيب المقدّمات و زاد فيها[٩] ملاحظة للمتن.
و تقريره إنّ واجب الوجود ليس بممكن معلول، و كلّ جسم و جسماني فهو[١٠] ممكن معلول. أمّا أنّ كلّ جسماني فهو ممكن، فلأنّه يجب بالغير لا بذاته.
قال الإمام: قوله: «كلّ متعلّق الوجود بالجسم المحسوس يجب به» يقتضي أن يكون الأعراض واجبة بالجسم الّذي هو محلّها، و هذا خطأ، لأنّ الأعراض و إن كانت محتاجة
[١] ق:+ معنى.
[٢] ج، ص: و أيضا لو ... اللفظي.
[٣] م:- للواجب،+ للوجود الخاص.
[٤] م:- له.
[٥] ص: و إنّه.
[٦] ص:- أمّا انّه ليس بجسماني.
[٧] م: متشاكل.
[٨] م: متشاكل.
[٩] ص، س: منها.
[١٠] م: و كلّ جسماني و كلّ جسم فهو.