الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٦٥ - ٢٢٦/ ١ - ٩٦/ ٣ قوله قال الشيخ في«الشفاء»
نصف الحركة في كلّ الزمان. فلمّا كان الزمان كمّية الحركة و كمّية الحركة من جهتين: جهة المسافة و جهة الزمان، لكن جهة المسافة جهة التقدّم و التأخّر اللّذين يجتمعان ضرورة أنّ المسافة ينقسم إلى متقدّم و متأخّر في الوضع يجتمعان معا فى الوجود، و جهة الزمان جهة التقدّم و التأخّر اللّذين لا يجتمعان، فالزمان[١] كمّية الحركة لا من جهة[٢] التقدّم و التأخّر اللّذين يجتمعان[٣]، فإنّها جهة المسافة. و الزمان ليس كمّية الحركة من جهة المسافة بل من جهة التقدّم و التأخّر اللّذين لا يجتمعان، فإنّها جهة الزمان[٤].
[٢٢٦/ ١- ٩٦/ ٣] قوله[٥]: قال الشيخ في «الشفاء».
التقدّم و التأخّر في الحركة تابعان إمّا للتقدّم[٦] و التأخّر في المسافة، أو للتقدّم و التأخّر في الزمان. فكما أنّ المسافة إذا انقسمت إلى متقدّم و متأخّر انقسمت الحركة بحسب ذلك الانقسام إلى متقدّم و متأخّر، كذلك الزمان إذا انقسم إلى متقدّم و متأخّر انقسمت الحركة إلى متقدّم و متأخّر بحسب ذلك أيضا[٧]، حتّى أنّ المتقدّم من الحركة هو ما حصل في المتقدّم من المسافة أو[٨] الزمان، و المتأخّر من الحركة ما يحصل[٩] في المتأخّر من المسافة أو الزمان لكن المتقدّم و المتأخّر من المسافة يجتمعان معا في الوجود[١٠] و من الحركة[١١] و[١٢] الزمان لا يجتمعان، فيكون للتقدّم و التأخّر في الحركة خاصية من جهة ما هما أي:
التقدّم و التأخّر للحركة، لا من جهة ما هما للمسافة. و تلك الخاصية كونهما لا يجتمعان و يكونان أي: يكون[١٣] المتقدّم و المتأخّر معدودين بالحركة، فإنّا نعدّ المتقدّم و المتأخّر بحسب أجزاء الحركة حتّى أن الحركة إذا تجزّأت فمهما[١٤] كانت أكثر كان عدد المتقدّم و المتأخّر أكثر، و إن كانت أقلّ كان عددهما أقلّ. فعدد الأجزاء المتقدّمة[١٥] و المتأخّرة من الحركة هو الزمان، كما أنّ الحركة إذا اتّصلت كان مقدارها الزمان. فالزمان عدد الحركة إذا
[١] ج: فإنّ الزمان.
[٢] س: جهتى.
[٣] ص: لا يجتمعان.
[٤] ص:- الزمان.
[٥] م: قد قال.
[٦] س، ص: التقدّم.
[٧] ق، س:- أيضا.
[٨] م: و.
[٩] س، ج: حصل.
[١٠] م:- و.
[١١] ص:+ ما يحصل في ... الحركة.
[١٢] م:+ من.
[١٣] م:- يكون.
[١٤] س، ق: منهما.
[١٥] ص: المتقدّم.