الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٠٤ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
بالحاوي، لكنّه قدّم استثناء التالي عليها، ففيها[١] سوء ترتيب.
فأجاب: بأنّه إن رام أحد نظم الكلام قدّم هذه الشرطية على الاستثناء، حتّى كأنّ الشيخ عقد الشرطية مطلقة أوّلا ثمّ أوردها[٢] مقيّدة معيّنة، ثمّ ذكر الاستثناء مجملا، ثمّ مفصّلا. فانتظم[٣] الكلام انتظاما حسنا.
و ربّما وقع ذلك التغيير من طغيان قلم الناسخ.
[٣٨/ ٢- ٢٣١/ ٣] قوله: و أمّا اعتراض الفاضل الشارح.
قرّر الإمام الدليل بالطريقين المذكورين بأنّ الحاوي لو كان علّة للمحويّ لكان متقدّما[٤] عليه، و التالي باطل، لأنّ وجود المحويّ مع عدم الخلأ و عدم الخلأ مع الحاوي، لأنّه واجب لذاته لا يتأخّر عن غيره، و ما مع المع مع، فوجود المحويّ مع الحاوي، فيستحيل[٥] أن يتأخّر عنه. و لأنّ الحاوي لو تقدّم على المحويّ الّذي هو مع عدم[٦] الخلأ و المتقدّم على المع متقدّم لكان[٧] متقدّما على عدم الخلأ. فيكون عدم الخلأ ممكنا.
ثمّ اعترض على الطريق الثاني بما نقله الشارح. و توجيه اعتراضه عليه ظاهر.
و أمّا الشارح فلم يوجّه الدليل الّا بطريق المعيّة، و لم يتعرّض فيه للقضية القائلة بأنّ ما مع المتأخّر متأخّر و لا يحتاج فيه إليها أصلا. فليت شعري كيف يورد الاعتراض على ما وجّهه حتّى اشتغل بحلّه؟! و إن هذا إلّا غفلة عن توجيه الكلام، أو حرص على تخطئة الإمام!
[٣٨/ ٢- ٢٣٢/ ٣] قوله: لكنّه لم يعلّل بذلك إلّا كونه غير مذهوب إليه بوهم.
لا شكّ أنّ قوله: «و لا ممكن[٨]» عطف على قوله: «فغير مذهوب إليه بوهم». فكما أنّ هذا يكون معلّلا بالشرف وجب أن يكون ذلك كذلك.
[١] م: ففيها.
[٢] م: يوردها.
[٣] م:+ نظم.
[٤] م: مقدّما.
[٥] ق: يستحيل.
[٦] س: عدم.
[٧] م: فكان.
[٨] ج: يمكن.