الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٧ - ١٩٠/ ١ - ١/ ٣ قوله النمط الرابع في الوجود و علله
النمط الرابع
[١٩٠/ ١- ١/ ٣] قوله: النمط الرابع في الوجود و علله.
بعد الفراغ من الحكمة الطبيعية شرع في الفلسفة الإلهية و رتّبها على أنماط أربعة لأنّ الفلسفة الإلهيّة هي العلم بأحوال الموجودات المجرّدة من حيث الوجود، و البحث عنها:
إمّا عن أحوال تلحقها لذاتها[١]، أو عن أحوال تلحقها بالقياس إلى معلولاتها[٢]. و الأوّل نمط التجريد، و الثاني لا يخلو:
إمّا أن يكون البحث عنها من حيث إنّها مباد للوجود، و هو النمط الرابع أو غايات له، و هو النمط السادس أو لا هذا و لا ذاك، فهو النمط الخامس، الّذي يبحث فيه عن كيفية فيضان المعلولات عن المجرّدات.
و أمّا الأنماط الثلاثة الباقية فكأنّها توابع، و إنّما المقاصد من الحكمة الإلهيّة هذه الأنماط الأربعة.
لا يقال[٣]: الإلهي، لا يبحث عن أحوال المجرّدات فقط، بل عن أحوال جميع الموجودات من حيث الوجود، فكيف خصّصه بأحوال المجرّدات؟
[١] م، ق: بذاتها.
[٢] م، س: معلولها.
[٣] م:+ في.