الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤٠٠ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
في وقت معيّن. فإذا مضى اليوم فإن علم بذلك كان جهلا، و إلّا يلزم التغيّر.
و الحاصل[١] أنّ الموجودات[٢] من الأزل إلى الأبد معلومة للّه- تعالى- كلّ في وقته/ ٤٨JA /، ليس في علمه كان و كائن[٣] و يكون، بل هي حاضرة عنده في أوقاتها أزلا و أبدا.
و أمّا كان و كائن و يكون فهي[٤] بالنسبة إلى علوم الممكنات.
هكذا ينبغي أن يحقّق هذا المقام و يحترز عمّا يتسرّع[٥] إليه الأوهام!
[٧٤/ ٢- ٣١٠/ ٣] قوله: أي منسوبة إلى مبدأ طبيعته[٦] النوعية موجودة في شخصه.
يعنى كما[٧] أخذ الجزئيات من حيث أنّها طبائع، كذلك أخذ الأسباب من حيث هي طبائع، فالعلم بالجزئيات من حيث أنّها طبائع بحسب أسباب مأخوذة[٨] كذلك لا تغيّر.
و قوله: «و إنّما نسبها إلى مبدء كذلك»، أي: إنّما قال: «منسوبة» و لم يقل: «معلولة لمبدإ نوعه في شخصه»، لأنّ الجزئي من حيث إنّه[٩] جزئي لا يمكن أن يستند إلى[١٠] الطبيعة من حيث هي، بل إلى علّة جزئية.
و أقول: لو كان الكلام في الجزئيات من حيث إنّها طبائع فمن الجائز استنادها إلى[١١] الطبائع فالمعلوم من ذلك أنّ الكلام في الجزئيات من حيث هي جزئية. و الوجه في ذلك أنّه إشارة[١٢] إلى أنّ العلم بالكسوف[١٣] الجزئي يتوقّف على كون القمر في عقدة معيّنة في وقت معيّن[١٤]: و كون القمر في تلك العقدة في ذلك الوقت أمر كلّي و إن انحصر نوعه في شخصه.
[٧٤/ ٢- ٣١١/ ٣] قوله: هذا الفصل يشتمل على قسمة الصفات.
الصفة إمّا إضافة[١٥] محضة كالأبوّة و البنوّة، و إمّا حقيقيّة و الحقيقيّة إمّا محضة كالسواد
[١] م: الحال.
[٢] م: المجرّدات.
[٣] س:- كان.
[٤] ص: أي.
[٥] م: يسرع.
[٦] ص: طبيعية.
[٧] م، ج:+ إذا.
[٨] م: موجودة.
[٩] ج، س: هو.
[١٠] ص:+ مستند إلي.
[١١] م: في.
[١٢] ص: أشار.
[١٣] س: الخسوف.
[١٤] م: معيّنة.
[١٥] س: إضافية.