الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٧ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
و[١] هو المفتقر في أحدها، فيرجع كلامه[٢] إلى أنّه لو افتقر في[٣] أحدها لافتقر في أحدها و لا فائدة فيه!» أجاب[٤] الشارح بطريقين[٥]:
الأوّل: إنّا لا نسلّم أنّ معنى[٦] الفقير هو المفتقر في[٧] أحدها بل الفقير أعمّ منه، لتحقّق الفقير[٨] في الإضافات المحضة، و في المال، و غيرها. و حمل الأعمّ على الأخصّ مفيد. و لئن[٩] سلّمنا إنّ معنى الفقير ذلك لكن[١٠] لا نسلّم أنّ حمله على المفتقر في أحدها خارج عن قانون الخطابة. فإنّ الحدّ يحمل على المحدود و يكون ذلك مقدّمة خطابية يذكر تقريبا لمعنى المحدود إلى فهم الجمهور.
و يعلم من هذا التوجيه إنّ تقديم الشارح هذا المنع على المنع الأوّل ليس على الترتيب الطبيعي [٣].
على أنّ فيهما نظرا[١١]:
أمّا في الأوّل: فلأنّ الفقير[١٢] جعله الشيخ مقابلا للغنيّ، فلا يجوز أن يكون أعمّ من مقابله، و إلّا لجاز أن يصدق على الغنيّ، فلا يلزم الخلف.
و أمّا في الثاني: فلأنّ الإمام ما قال: إنّه خارج من[١٣] قانون الخطابة بل إنّه[١٤] جار على قانون الخطابه[١٥]، فقد تكرّر[١٦] المعنى الواحد في الخطابة و المحاورة إيضاحا و تفهيما للعامّة[١٧]، لكن المقام برهاني يجب أن لا تستعمل الخطابة فيه[١٨] [٤]. و فيما نقله تغيير لعلّه وقع من[١٩] اختلاف النسخ.
الطريق الثاني: إنّ الإمام صدّر هذا الفصل بأنّه في تفسير الغنيّ و هو الّذي لا يفتقر إلى الغير في ذاته و لا في شيء من صفاته الحقيقية. و لا شكّ أنّه في قوّة قضية قائلة بأنّ
[١] ص:- و.
[٢] م: الكلام.
[٣] ق: إلى.
[٤] م: و اجاب.
[٥] م:+ أمّا.
[٦] ق:- معنى.
[٧] ج: إلى.
[٨] م: الفقير.
[٩] م: إنّ.
[١٠] م:- لكن.
[١١] م: نظر.
[١٢] س: الفقر.
[١٣] ج، س: عن.
[١٤] م:+ قال.
[١٥] ص:- بل أنّه ... الخطابة.
[١٦] م: فإنّه قد تتكرر.
[١٧] س: للغاية.
[١٨] م: فيه الخطابة.
[١٩] م، ق: في.