الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٣ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
المقدار و لا نهايته و إمّا أن يكون عروضهما للكمّ المنفصل فهما نهاية العدد و لا نهايته. و المقدار[١] كما يمكن أن يزداد إلى غير النهاية فيكون لا نهايته[٢] لا نهاية المقدار لاتصاله، يمكن أن ينقص إلى غير النهاية، لأنّه قابل للانقسام و الانفصال/ ٢٧SA / دائما لكنّه عند انفصال الأجزاء يكون كمّا منفصلا، فيكون لا نهايته لا نهاية العدد.
و قوله: «و الشيء الّذي[٣] له مقدار» إشارة إلى القسم الثاني من الأقسام الثلاثة. و إلى الثالث أشار بقوله: «و أمّا الشيء الّذي يتعلّق به شيء ذو[٤] مقدار». ففرض النهاية و اللانهاية في القوىّ إمّا بحسب مقدار عملها، أو بحسب عدد أعمالها. فإن كان بحسب عدد أعمالها فإن كان[٥] أعمالها غير متناهية فالقوّة غير متناهية، و إن كانت متناهية فمتناهية، و إن كانت أكثر كانت أقوى. و إن كانت[٦] بحسب مقدار العمل فإمّا أن يعتبر فيه وحدة العمل أي[٧]: يكون عمل واحد يقع في أزمنة مختلفة، فإن وقع ذلك العمل في الزمان الّذي في غاية القصر بل في الآن، فالقوّة غير متناهية، و إلّا فمتناهية. و كلّما كان الزمان أقصر كانت القوّة أقوى و إمّا أن لا يعتبر وحدة العمل بل يكون المعتبر هو[٨] امتداد الزمان فقط، فالقوّة إن عملت في زمان غير متناه سواء يعمل في ذلك الزمان الغير المتناهي أعمالا متعدّدة متتالية أو عملا واحدا فهي غير متناهية، و إن عملت في زمان متناه فهي متناهية. و متى كان زمان العمل أطول كانت القوّة أقوى.
و فيه نظر! لأنّا لو فرضنا حركة قوّة مائة ذراع في عشر ساعات [٢١]، و حركة قوّة أخرى مأتي ذارع في ساعتين يلزم على ما ذكره أن القوّة الأولى يكون أقوى[٩]، و ليس كذلك. و الحقّ في التقسيم ما ذكرنا.
[١٦/ ٢- ١٧٧/ ٣] قوله: و الحركات الّتي تفعل حدودا.
الغرض بيان أنّ[١٠] الحركة الحافظة للزمان ليست إلّا المستديرة، و ذلك مبنيّ على
[١] س: و لا نهايته و إمّا ... و المقدار.
[٢] ص، س: نهاية.
[٣] س: الّذي.
[٤] ص: له.
[٥] س: بحسب ... كان.
[٦] ق، ص: كان.
[٧] م: أو.
[٨] ص: هو.
[٩] ج: مقوى.
[١٠] ص: أنّ.