إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩٥ - الباب التاسع عشر معجزات أبي جعفر محمد بن علي الباقر
سدير الصيرفي، قال: أوصاني أبو جعفر ٧ بحوائج له بالمدينة فخرجت فبينما أنا بين فجّ الروحاء على راحلتي إذا إنسان يلوي بثوبه قال: فملت إليه فظننت أنه عطشان، فناولته الإداوة فقال: لا حاجة لي بها و ناولني كتابا طينه رطب، قال: فلما نظرت إلى الخاتم إذا خاتم أبي جعفر ٧، فقلت: متى عهدك بصاحب هذا الكتاب؟ قال: الساعة و إذا في الكتاب أشياء يأمرني بها ثم التفتّ فإذا ليس عندي أحد، قال: ثم قدم أبو جعفر ٧ فلقيته فقلت: جعلت فداك رجل أتاني بكتاب طينه رطب فقال: يا سدير! إن لنا خدما من الجن فإذا أردنا السرعة بعثناهم [١].
و رواه الصفار في بصائر الدرجات عن محمّد بن الحسين مثله.
قال الكليني و الصفار: و في رواية أخرى إن لنا أتباعا من الجن كما أن لنا أتباعا من الإنس فإذا أردنا أمرا بعثناهم.
٤- و عن علي بن محمّد عن صالح بن أبي حماد، عن محمّد بن أورمة عن أحمد بن النضر عن النعمان بن بشير، قال: كنت مزاملا لجابر بن يزيد الجعفي فلما أن كنا بالمدينة دخل على أبي جعفر ٧ فودعه و خرج من عنده و هو مسرور حتى وردنا الأخيرجة أول منزل نعدل من فيد إلى المدينة يوم جمعة، فصلينا الزوال، فلما نهض بنا البعير، إذا أنا برجل طوال آدم و معه كتاب، فناوله جابرا فتناوله فقبّله، و وضعه على عينيه و إذا هو من محمّد بن علي إلى جابر بن يزيد و عليه طين أسود رطب، فقال له: متى عهدك بسيدي؟ قال: الساعة، فقال له: قبل الصلاة أو بعد الصلاة؟ قال: بعد الصلاة، قال: ففك الخاتم و أقبل يقرأه و يقبض وجهه حتى أتى على آخره، ثم أمسك الكتاب فما رأيته ضاحكا و لا مسرورا حتى وافى الكوفة فلما وافينا الكوفة ليلا بت ليلتي، فلما أصبحت أتيته إعظاما له فوجدته قد خرج علي و في عنقه كعاب قد علقها و قد ركب قصبة و هو يقول: «أجد منصور بن جمهور أميرا غير مأمور» و أبياتا من نحو هذا، فنظر في وجهي و نظرت في وجهه فلم يقل لي شيئا، و لم أقل له، و أقبلت أبكي لما رأيته، و اجتمع عليّ و عليه الصبيان و الناس حتى دخل الرحبة، و أقبل يدور مع الصبيان، و الناس يقولون: جنّ جابر بن يزيد، جنّ جابر فو اللّه ما مضت الأيام حتى ورد كتاب هشام بن عبد الملك إلى واليه، أن انظر إلى رجل يقال له جابر بن يزيد الجعفي فاضرب عنقه، و ابعث إليّ برأسه، فالتفت إلى
[١] الكافي: ج ١/ ٣٩٥، ح ٤.