إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧٠ - الفصل الثامن
فوضعها بين يدي أمها فأرضعتها، ثم قال علي بن الحسين: أسألك يا فلان لما وهبت لي هذه الخشف، قال: قد فعلت قال: فأرسل الخشف مع الظبية، فمضت الظبية فتبصبصت و حركت ذنبها، فقال علي بن الحسين: أ تدرون ما تقول الظبية؟
قالوا: لا، قال: إنها تقول: رد اللّه عليكم كل غائب و غفر لعلي بن الحسين كما ردّ عليّ ولدي [١].
٢٠- و عن محمّد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم البجلي عن سالم بن أبي سلمة عن أبي عبد اللّه ٧، قال: كان علي بن الحسين ٧ مع أصحابه في طريق مكة فمر ثعلب و هم يتغدون، فقال لهم علي بن الحسين ٧:
هل لكم أن تعطوني موثقا من اللّه لا تهيجون هذا الثعلب، و أدعوه فيجيء إليّ؟
فحلفوا له فقال: يا ثعلب تعال، فجاء الثعلب حتى أقعى بين يديه، فطرح إليه شيئا يأكله، فقال: هل لكم أن تعطوني موثقا من اللّه فأدعوه أيضا فيجيء؟ فأعطوه فجاء!، فكلح رجل منهم في وجهه فخرج يعدو، فقال علي بن الحسين أيّكم خفر ذمتي؟
فقال الرجل: أنا كلحت في وجهه و لم أدر، فاستغفر اللّه و سكت [٢].
٢١- و عن الحسن بن علي و محمّد بن أحمد عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن علي و علي بن محمّد الحناط عن محمّد بن سكن عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر ٧ قال: بينا علي بن الحسين ٧ مع أصحابه إذ أقبلت ظبية من الصحراء حتى قامت حذاه و صوتت، فقال بعض القوم يا ابن رسول اللّه! ما تقول هذه الظبية؟ قال: تزعم أن فلانا القرشي أخذ خشفها بالأمس، و أنها لم ترضعه من أمس شيئا، فبعث إليه علي بن الحسين ٧: أرسل إليّ بالخشف، فلما رأته صوتت و ضربت بيدها، ثم أرضعته فقال: هو لك فوهبه علي بن الحسين لها و كلمه بكلام نحو من كلامها فصوتت و ضربت بيدها، و الخشف معها، فقالوا: يا ابن رسول اللّه! ما الذي قالت؟ فقال: دعت اللّه لكم [٣].
الفصل الثامن
٢٢- و روى أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن ثابت البناني في حديث: أن جماعة من عبّاد البصرة استسقوا للناس بمكة فمنعوا
[١] بصائر الدرجات: ٣٧٢، ح ١٤.
[٢] بصائر الدرجات: ٣٦٩، ح ٧.
[٣] بصائر الدرجات: ٣٧٠، ح ١٠.