إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٢٩ - الفصل السادس
الذي توفي فيه أبو جعفر فقال: إنا للّه و إنا إليه راجعون، مضى أبو جعفر فقلنا: كيف عرفت ذلك؟ فقال: تداخلني ذلة للّه لم أكن أعرفها [١].
و رواه بطريق آخر كما مرّ من طريق الكليني.
٢٨- و عن محمّد بن عيسى عن رجل عن أبي الحسن ٧ قال: دخلت عليه و هو شديد العلة فرفع رأسه من المخدة فقال: صاحبكم أبو فلان، فقلت:
جعلت فداك تخاف أن يكونوا هؤلاء اغتالوك عند ما رأوا من شدة علّتك؟ قال:
فقال: ليس عليّ بأس، فبرئ و الحمد للّه رب العالمين [٢].
الفصل السادس
٢٩- و روى أبو الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب إعلام الورى نقلا من كتاب أخبار أبي هاشم الجعفري لأحمد بن محمّد بن عياش عن عبد اللّه بن أحمد بن يعقوب عن الحسن بن أحمد المالكي الأسدي عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت بالمدينة حين مرّ بها بغاء أيّام الواثق في طلب الأعراب، فقال أبو الحسن ٧: اخرجوا بنا حتى ننظر إلى تعبية هذا التركي، فخرجنا فوقفنا فمرت بنا تعبيته، فمرّ بنا تركيّ فكلّمه أبو الحسن ٧ بالتركية، فنزل عن فرسه فقبّل حافر دابته قال: فحلفت التركي و قلت له: ما قال لك الرجل؟ قال: هذا نبيّ؟ قلت: ليس هذا بنبيّ قال: دعاني باسم سميت به في صغري في بلاد الترك ما علمه أحد إلى الساعة [٣].
٣٠- و عن علي بن حبشي عن جعفر بن محمّد بن مالك عن أبي هاشم الجعفري قال: دخلت على أبي الحسن ٧ فكلّمني بالهندية، فلم أحسن أن أردّ عليه،. و كان بين يديه ركوة ملأى حصا. فتناول حصاة واحدة، فوضعها في فيه، فمصّها ثلاثا ثم رمى بها إليّ، فوضعتها في فمي فو اللّه ما برحت من عنده حتى تكلمت بثلاثة و سبعين لسانا أولها الهندية [٤].
٣١- و عن علي بن محمّد المقعد عن يحيى بن زكريا الخزاعي عن أبي هاشم قال: خرجت مع أبي الحسن ٧ إلى ظاهر سرّ من رأى نتلقى بعض الطالبيّين فأبطأ حرسه فطرح لأبي الحسن غاشية السرج، فجلس عليها، و نزلت عن دابتي
[١] بصائر الدرجات: ٤٨٧، ح ٣.
[٢] بصائر الدرجات: ٥٠٣، ح ١٠.
[٣] إعلام الورى: ج ٢/ ١١٧.
[٤] إعلام الورى: ج ٢/ ١١٦.