إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٢٨ - الفصل الخامس
به، فلن يكون إلا خيرا قال: فمضى و عاد يضحك، قال: قال لي يا سيدي:
الجواري يختصمن فيمكنك أن تجعله فصين حتى نغنيك؟ فقال سيدنا الإمام: اللهم لك الحمد إذ جعلتنا ممن يحمدك حقا، فأيّ شيء قلت له؟ قال: قلت: أمهلني حتى أتأمل أمره كيف أعمله فقال: أصبت [١].
٢٥- و عن أبيه عن الفحام عن عمّه عن كافور الخادم قال: قال لي الإمام علي بن محمّد ٧: اترك السطل الفلاني في الموضع الفلاني لأتطهّر منه للصلاة، و أنفذني في حاجة، و قال: إذا عدت فافعل ذلك ليكون معدا إذا تهيّأت للصلاة فاستلقى ٧ لينام و أنسيت ما قال لي، و كانت ليلة باردة، فحسست به قد قام إلى الصلاة و ذكرت أني لم أترك السطل، فبعدت عن الموضع خوفا من لومه و تألمت له حيث يسعى يطلب الإناء، فناداني بنداء مغضب، فقلت: إنا للّه أي شيء عذري أن أقول نسيت مثل هذا و لم أجد بدّا من إجابته، فجئت مرعوبا فقال: يا ويلك ما عرفت رسمي أنّي لا أتطهّر إلا بماء بارد، فسخنت لي ماء و تركته في السطل؟ فقلت: و اللّه يا سيدي ما تركت السطل و لا الماء! فقال: الحمد للّه و اللّه لا تركنا رخصة و لا رددنا منحة «الحديث» [٢].
الفصل الخامس
٢٦- و روى محمّد بن الحسن الصفار في كتاب بصائر الدرجات عن محمّد بن عيسى عن قارن عن رجل كان رضيع أبي جعفر ٧ قال بينا أبو الحسن ٧ عند مؤدب له يكنى أبا ذكوان و أبو جعفر ٧ عندنا أنه ببغداد و أبو الحسن ٧ يقرأ في اللوح على مؤدبه، إذ بكى بكاء شديدا فسأله المؤدب ممّ بكاؤك؟ فلم يجبه فقال: ائذن لي بالدخول، فأذن له فارتفع الصياح و البكاء من منزله، ثم خرج إلينا فسألناه عن البكاء؟ فقال: إن أبي قد توفي الساعة، فقلنا: بما علمت؟ فقال: دخلني من إجلال اللّه ما لم أكن أعرفه قبل ذلك، فعلمت أنه قد مضى فتعرّفنا ذلك الوقت من اليوم و الشهر، فإذا هو قد مضى في ذلك الوقت [٣].
٢٧- و عن محمّد بن أحمد عن بعض أصحابنا عن محمّد بن حكيم عن أبي المفضل الشيباني عن هارون بن الفضل، قال: رأيت أبا الحسن ٧ في اليوم
[١] الأمالي: ٢٨٨، ح ٥٥٩/ ٦.
[٢] الأمالي: ٢٩٨، ح ٥٨٧/ ٣٤.
[٣] بصائر الدرجات: ٤٨٧، ح ٢.